[تنبيه]: ظاهر هذه الرواية الإرسال؛ لأن بُشير بن يسار تابعيّ لم يشهد القصّة، لكن قوله الآتي في أثناء الحديث: "وهو يُحدّث عمّن أدرك من أصحاب رسول الله ﷺ" يدلّ على أنه متّصل؛ لأنه رواه عمن أدرك من الصحابة، وقد عيّن منهم سهل بن أبي حثمة ﵁، كما في السند التالي، وعيّنه ورافع بن خَدِيج، كما سبق ذلك.
وقوله: (وَهِي يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ)؛ يعني أن خيبر يوم خروجهما أرض صلح، حيث صالح النبيّ ﷺ أهلها على شطر ما يخرج منها.
وقوله: (فِي شَرَبَةٍ) - بفتح الشين المعجمة، والراء - وهو حوض يكون في أصل النخلة، وجمعه: شَرَبٌ، كثَمَرَة وثَمَر (¬١).
وقوله: (فَزَعَمَ بُشَيْرٌ)؛ أي: قال؛ لأن الزعم يُطلق على الحقّ، وإن كان أكثر إطلاقاته على الباطل، كما قوله ﷿: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُو﴾ الآية [التغابن: ٧].
وقوله: (عَمَّنْ أَدْرَكَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ) تقدّم أنه ذكر منهم سهل بن أبي حَثْمة، ورافع بن خديج ﵄.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه مستوفًى في الحديث المذكور أول الباب، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٣٣٩] (. . .) - وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ، يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلِ بْنِ زَيْدٍ انْطَلَقَ هُوَ، وَابْنُ عَمٍّ لَهُ، يُقَالُ لَهُ: مُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ اللَّيْثِ إِلَى قَوْلِهِ: فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ، قَالَ يَحْيَى: فَحَدَّثَنِي بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ، قَالَ: لَقَدْ رَكَضَتْنِي فَرِيضَةٌ مِنْ تِلْكَ الْفَرَائِضِ بِالْمِرْبَدِ).