Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 29, halaman 159

  1. ٢٧ - (كتاب القسامة، والمحاربين، والقصاص، والديات)
  2. (٢) - (باب حكم المحاربين، والمرتدين)

كَرِهُوا المقام بها، وفي رواية أبي رجاء: "فبايعوه على الإسلام، فاستوخموا الأرض، وسَقُمَت أجسامهم".

قال ابن فارس: اجتويت البلد: إذا كَرِهت الْمُقام فيه، وإن كنت في نعمة، وقَيَّده الخطابيّ بما إذا تضرر بالإقامة، وهو المناسب لهذه القصّة، وقال القزاز: اجتووا؛ أي: لم يوافقهم طعامها، وقال ابن العربيّ: الجوي: داء يأخذ من الوباء، وفي رواية أبي رجاء المذكورة: "فاستوخموا الأرض"، قال: وهو بمعناه، وقال غيره: الجوي داء يصيب الجوف، وفي رواية للبخاريّ من طريق سعيد، عن قتادة، في هذه القصّة: "فقالوا: يا نبي الله، إنا كنا أهل ضَرْع، ولم نكن أهل رِيفٍ"، وله من رواية ثابت، عن أنس: "أن ناسًا كان بهم سُقْم قالوا: يا رسول الله، آونا، وأطعمنا، فلما صَحُّوا، قالوا: إن المدينة وَخْمَة".

قال الحافظ ﵀: والظاهر أنهم قَدِمُوا سِقَامًا، فلما صَحّوا من السقم كرهوا الإقامة بالمدينة؛ لوخمها، فأما السقم الذي كان بهم، فهو الهزال الشديد، والجهد من الجوع، فعند أبي عوانة، من رواية غيلان، عن أنس: "كان بهم هُزَال شديد"، وعنده من رواية أبي سعد، عنه: "مُصْفرّةٌ ألوانهم"، وأما الوَخْم الذي شَكَوا منه بعد أن صَحَّت أجسامهم، فهو من حُمَّى المدينة، كما عند أحمد، من رواية حميد، عن أنس.

(فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنْ شِئْتُمْ أَنْ تَخْرُجُوا إِلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ) جواب الشرط محذوف؛ أي: فافعلوا، وفي رواية حجاج، عن أبي رجاء التالية: "فقال: ألا تخرجون مع راعينا في إبله، فتصيبوا من أبوالها وألبانها، فقالوا: بلى"، وفي رواية أيوب، عن أبي رجاء: "فأمر لهم رسول الله ﷺ بلِقاح، وأمرهم أن يشربوا من أبوالها، وألبانها".

قال النوويّ ﵀: في هذا الحديث أنها إبل الصدقة، وفي غير مسلم أنها لِقاح النبيّ ﷺ، وكلاهما صحيح، فكأن بعض الإبل للصدقة، وبعضها للنبيّ ﷺ، واستدلّ أصحاب مالك، وأحمد بهذا الحديث أن بول ما يؤكل لحمه وروثه طاهران، وأجاب أصحابنا وغيرهم من القائلين بنجاستهما بأن شربهم الأبوال كان للتداوي، وهو جائز بكل النجاسات، سوى الخمر والمسكرات.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 29، ص 159 (SanadKitab #148870, hlm. urut 18172)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.