أن الأول من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو (٢٨٨) من رباعيّات الكتاب.
[تنبيه آخر]: رواية همّام، عن قتادة ساقها أبو عوانة ﵀ في "مسنده"، فقال:
(٦٠٩٦) - وحدّثنا الصغانيّ، قثنا عفان، قال: ثنا هَمَّام، قثنا قتادة، عن أنس بن مالك، قال: قَدِمَ رهط من عُرينة على النبيّ ﷺ، فقالوا: إنا قد اجتوينا المدينة، فعَظُمت بطوننا، وارتهشت أعضادنا، قال: فأمرهم النبيّ ﷺ أن يلحقوا براعي الإبل، فيشربوا من ألبانها وأبوالها، قال: فلَحِقوا براعي الإبل، قال: فبلغ ذلك النبيّ ﷺ، فبعث في طلبهم، فجيء بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم. انتهى (¬١).
وأما رواية سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، فقد ساقها البخاريّ ﵀ في "صحيحه"، فقال:
(٣٩٥٦) - حدّثني عبد الأعلى بن حماد، حدَّثنا يزيد بن زُريع، حدّثنا سعيد، عن قتادة، أن أنسًا ﵁ حدّثهم، أن ناسًا من عُكل وعُرينة قَدِموا المدينة على النبيّ ﷺ، وتكلموا بالإسلام، فقالوا: يا نبي الله إنا كنا أهل ضرع، ولم نكن أهل رِيف، واستوخموا المدينة، فأمر لهم رسول الله ﷺ بذَوْد، وراع، وأمرهم أن يخرجوا فيه، فيشربوا من ألبانها وأبوالها، فانطلقوا حتى إذا كانوا ناحية الحرّة كفروا بعد إسلامهم، وقَتَلوا راعي النبيّ ﷺ، واستاقوا الذود، فبلغ النبيّ ﷺ، فبعث الطلب في آثارهم، فأمر بهم، فسَمَروا أعينهم، وقطعوا أيديهم، وتُرِكوا في ناحية الحرّة حتى ماتوا على حالهم. انتهى (¬٢).
والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٣٥٢] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الأَعْرَجُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُريعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: إِنَّمَا سَمَلَ النَّبِيُّ ﷺ أَعْيُنَ أُولَئِكَ؛ لأَنَّهُمْ سَمَلُوا أَعْيُنَ الرِّعَاءِ).