أخرج له البخاريّ، والمصنّف، وأبو داود، والترمذيّ، والنسائيّ، وليس له عند المصنّف، والنسائيّ إلا هذا الحديث، وله عند البخاريّ، والترمذيّ، والنسائيّ حديث العقيقة، عن سمرة بن جندب ﵁.
٣ - (ابْنُ عَوْنٍ) هو: عبد الله، تقدّم قبل باب.
٤ - (مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ) تقدّم قبل أربعة أبواب.
و"عمران بن حصين" ﵄ ذُكر في الباب.
[تنبيه]: رواية ابن سيرين هذه انتقدها الدارقطنيّ ﵀ بأن ابن سيرين لم يسمع من عمران بن حُصين، وبأن قريشًا تفرّد بها عن ابن عون، عن ابن سيرين.
والجواب أن سماع ابن سيرين عن عمران ﵁ قد أثبته ابن معين وغيره، وهو لم يُطعن بالتدليس، فعنعنته محمولة على السماع.
وأما تفرّد قريش، فلا يضرّ، فإنه ثقةٌ كما تقدّم، وإن طُعن بالتغيّر في آخره، فقد روى عنه الأئمة قبل تغيّره.
وأيضًا فإن أيوب السختيانيّ تابع ابن عون في روايته عن ابن سيرين، فقد رواه عبد الرزّاق في "مصنّفه" عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن عمران بن حصين أن رجلًا عضّ يد رجل، فانتزع يده، فسقطت ثنيّته. . . الحديث (¬١).
وقد رواه مسلم قبل هذا من طريق شعبة، ومن طريق هشام الدستوائيّ، كلاهما عن قتادة، عن زُرارة بن أوفى، عن عمران ﵁، فالحديث صحيح، وقد تقدّم جواب القاضي عياض، والنووي قريبًا، فلا تغفل، والله تعالى وليّ التوفيق.
وقوله: (فَسَقَطَتْ ثَنِيَّتُهُ، أَوْ ثَنَايَاهُ) "أو" هنا للشكّ من الراوي، وقد تقدّم ترجيح الإفراد، فلا تنس، وبالله تعالى التوفيق.
وقوله: (فَاسْتَعْدَى رَسُولَ اللهِ ﷺ)؛ أي: طلب منه أن ينصره، يقال: استعديتُ الأميرَ على الظالم: طلبتُ منه النُّصْرة، فأعداني عليه؛ أي: أعانني، ونصرني، فالاستعداءُ: طلبُ التقوية والنُّصرة، والاسم: الْعَدْوَى بالفتح، قال ابن فارس: الْعَدْوى: طلبُك إلى والٍ لِيُعديك على من ظلمك؛ أي: ينتقم منه