وقوله: (كُلُّهُمْ عَنِ الأَعْمَشِ)؛ يعني: أن الثلاثة: عبد الله بن نُمير، وسفيان بن عُيينة، وعيسى بن يونس رووا هذا الحديث عن الأعمش بسنده الماضي.
[تنبيه]: رواية عبد الله بن نُمير، عن الأعمش ساقها أبو عوانة ﵀ في "مسنده"، فقال:
(٦١٥٥) - حدَّثنا الحسن بن عليّ بن عفان، قثنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، قال: قال عبد الله: قال رسول الله ﷺ: "لا يحلّ دم رجل يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، إلا إحدى ثلاثة نَفَر: النفس بالنفس، والثيب الزان، والتارك لدينه المفارق للجماعة". انتهى (¬١).
وأما روايتا سفيان بن عيينة، وعيسى بن يونس، كلاهما عن الأعمش، فلم أجد من ساقهما، فليُنظر، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٣٦٩] (. . .) - (حَدَّثَنَا أحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى - وَاللَّفْظُ لأَحْمَدَ - قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: "وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، لَا يَحِلُّ دَمُ رَجُلٍ مُسْلِمٍ، يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، إِلَّا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ (¬٢): التَّارِكُ لِلإِسْلَامِ، الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ، أَوِ الْجَمَاعَةَ - شَكَّ فِيهِ أَحْمَدُ - وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ". قَالَ الأَعْمَشُ: فَحَدَّثْتُ بِهِ إِبْرَاهِيمَ، فَحَدَّثَنِي عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ بِمِثْلِهِ).
رجال هذين الإسنادين: أحد عشر:
١ - (أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ) هو: أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيبانيّ، أبو عبد الله المروزيّ، نزيل بغداد، أحد الأئمة، ثقة ثبتٌ حافظ فقيه حجة، رأس الطبقة [١٠] (ت ٢٤١) (ع) تقدم في "الإيمان" ٨٠/ ٤٢٧.
٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) أبو موسى الْعَنَزيّ، تقدّم قبل باب.