(٧) - (بَابُ بَيَانِ إِثْمِ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٣٧١] (١٦٧٧) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ - وَاللَّفْظُ لِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ - قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا إِلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا؛ لأَنَّهُ كَانَ أَوَّلَ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
وكلهم تقدّموا في الباب الماضي.
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ) قال في "الفتح": في رواية حفص بن غياث، عن الأعمش: حدّثني عبد الله بن مرّة، وهو الخارفيّ بمعجمة، وراء مكسورة، وفاء، كوفيّ، وفي السند ثلاثة من التابعين في نسقٍ كوفيون. انتهى (¬١). (عَنْ مَسْرُوقٍ) هو ابن الأجدع الهَمْدانيّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعود ﵁ أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا) وفي رواية للبخاريّ: "وليس من نفس تُقتَلُ ظلمًا". قال القرطبيّ ﵀: يَدخل فيه بحكم عمومه نَفْسُ الذمّيّ، والمعاهَد، إذا قُتلا ظُلمًا؛ لأنّ نفسًا نكرة في سياق النفي، فهي للعموم. انتهى (¬٢).
(إِلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الْأَوَّلِ) بالجرّ صفة لـ "ابن"؛ أي: الذي هو أوَّلٌ في القتل، ويَحْتَمِل أن يكون المراد: الأول في الولادة، والله أعلم.
وقال في "الفتح": وهو قابيل، عند الأكثر، وعَكَس القاضي