رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ) البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ، طُلب للقضاء، فامتنع [١٠] (ت ٢٥٠) أو بعدها (ع) أحد التسعة الذين روى عنهم الجماعة بلا واسطة، وقد تقدّموا غير مرّة.
٢ - (يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) الْعَيشيّ، أبو معاوية البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [٨] (ت ١٨٢) (ع) تقدم في "الإيمان" ٧/ ١٣٢.
٣ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنِ) بن أرطبان، أبو عون البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ عابدٌ فقيهٌ [٥] (ت ١٥٠) على الصحيح (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٣٠٣.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (لَمَّا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ) أراد به يوم النحر، كما بيّنه في الرواية الثالثة، بقوله: "خطبنا رسول الله ﷺ يوم النحر".
وقوله: (قَعَدَ عَلَى بَعِيرِهِ) بفتح الموحّدة، وبعض العرب يكسرها، وهو الجمل، ويُطلق على الأنثى أيضًا.
وقوله: (وَأَخَذَ إِنْسَانٌ بِخِطَامِهِ) ووقع في رواية للبخاريّ: "وأمسك إنسان بخطامه، أو بزمامه" على الشكّ، قال في "الفتح": الشك من الراوي، والزمام، والخطام بمعنى، وهو الخيط الذي تُشَدّ فيه الحلقة التي تُسَمَّى بِالْبُرَة - بضم الموحدة، وتخفيف الراء المفتوحة - في أنف البعير.
وهذا المُمْسِك سمّاه بعض الشراح بلالًا ﵁، واستَنَد إلى ما رواه النسائيّ من طريق أم الحصين ﵂، قالت: حججت، فرأيت بلالًا يقود بخطام راحلة النبيّ ﷺ. انتهى.
وقد وقع في "السنن" من حديث عمرو بن خارجة ﵁ قال: كنت آخذًا بزمام ناقة النبيّ ﷺ. انتهى، فذكر بعض الخطبة، فهو أولى أن يفسَّر به المبهَم من بلال، لكن الصواب أنه هنا أبو بكرة، فقد ثبت ذلك في رواية الإسماعيليّ، من طريق ابن المبارك، عن ابن عون، ولفظه: "خطب رسول الله ﷺ على راحلته يوم النحر، وأمسكتُ، إما قال: بخطامها، وإما قال: بزمامها"، واستفدنا من هذا أن الشك ممن دون أبي بكرة، لا منه،