Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 29, halaman 303

  1. ٢٧ - (كتاب القسامة، والمحاربين، والقصاص، والديات)
  2. (١٠) - (باب صحة الإقرار بالقتل، وتمكين ولي القتيل من القصاص، واستحباب طلب العفو منه)

في تلك القصّة، ولذلك قال للنبيّ ﷺ: تقول ذلك، وقد أخذته بأمرك؟، ولو كان كما قاله هذا القائل؛ لقال له النبيّ ﷺ: إنما قلت ذلك للمعصية التي فعلتَ، أو الحالة التي أنت عليها، لا لهذا، ولَمَا كان يسكته عن ذلك، ولبادر لبيانه في تلك الحال؛ لأن الحاجة له داعيةٌ، والنصيحة، والبيان واجبان عليه ﷺ، والله تعالى أعلم.

[الثالث]: أن أبا داود روى هذا الحديث من طريق أبي هريرة ﵁ وقال فيه: قُتل رجلٌ على عهد رسول الله ﷺ، فرُفع إلى النبيّ ﷺ، فدفعه إلى وليّ المقتول، فقال القاتل: يا رسول الله، والله ما أردت قتله، فقال رسول الله ﷺ للوليّ: "أمَا إنه إن كان صادقًا، ثم قتلته دخلت النار"، فحاصله أن هذا المعترف بالقتل زعم أنه لم يُرد قتله، وحَلَف عليه، فكان القتل خطأً، فكان النبيّ ﷺ خاف أن يكون القاتل صدق فيما حلَف عليه، وأن القاتل يَعلم ذلك، لكن سلّمه له بحكم إقراره بالعمد، ولا شاهد يشهد له بالخطإ، ومع ذلك، فتوقّع صدقه، فقال: "إن قتلته دخلت النار"، فكأنه قال: إن كان صادقًا، وعلمت أنت صدقه، ثم قتلته، فأنت في النار، وهذا على ما فيه من التكلّف يُبطله قوله: "القاتل، والمقتول في النار"، فسوّى بينهما في الوعيد، فلو كان القاتل مخطئًا لَمَا استحقّ بذلك النار، ولَمَا باء بإثمه، وإثم صاحبه، فإن المخطئ لا يكون آثمًا، ولا يتحمّل إثم من أخطأ عليه.

[الرابع]: أن أبا داود روى هذا الحديث عن وائل بن حُجْرٍ ﵁، وذكر فيه ما يدلّ على أن النبيّ ﷺ قصد تخليصه، فعَرَضَ الدية، أو العفوَ على الوليّ ثلاث مرّات، والوليّ في كلّ ذلك يأبى إلا القتل، مُعْرِضًا عن شفاعة النبيّ ﷺ، وعن حرصه على تخليص الجاني من القتل، فكان الوليّ صدر منه جفاءٌ في حقّ النبيّ ﷺ، حيث ردّ متأكَّدَ شفاعته، وخالفه في مقصوده، ويظهر هذا من مساق الحديث، وذلك أن وائل بن حُجْر ﵁ قال: كنت عند النبيّ ﷺ، إذ جيء برجلٍ قاتل، في عُنُقه نِسْعَةٌ، قال: فدعا وليّ المقتول، فقال: "أتعفو؟ "، قال: لا، فقال: "أتأخذ الدية؟ "، قال: لا، قال: "أتقتل؟ "، قال: نعم، قال: "اذهب به"، فلما ولّى، قال: "أتعفو؟ "، قال: لا، قال: "أفتأخذ الدية؟ "، قال: لا، قال: "أفتقتل؟ "، قال: نعم، قال: "اذهب به"، فلما كان في

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 29، ص 303 (SanadKitab #148870, hlm. urut 18316)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.