وقوله: (فَأقَادَ وَلِيَّ الْمَقْتُولِ مِنْهُ)؛ أي: حَكَم النبيّ ﷺ بإجراء القَوَد، وهو القِصاص، ومكّن منه.
وقوله: (فَانْطَلَقَ بِهِ)؛ أي: ذهب وليّ المقتول بالقاتل؛ ليقتصّ منه.
وقوله: (وَفِي عُنُقِهِ نِسْعَةٌ يَجُرُّهَا) في محل نصب جملة حاليّة من الضمير المجرور في "به".
وقوله: (فَلَمَّا أَدْبَرَ)؛ أي: ذهب الرجل من مجلس النبيّ ﷺ.
وقوله: (الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ) تقدّم اختلاف العلماء في تأويله، في الحديث الماضي، فلا تغفل.
وقوله: (فَأَتَى رَجُلٌ الرَّجُلَ) لا يُعرف الرجلان، والرجل الثاني هو وليّ الدم.
وقوله: (فَقَالَ لَهُ مَقَالَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ)؛ أي: ذَكَر له قوله ﷺ: "القاتل والمقتول في النار".
وقوله: (فَخَلَّى عَنْهُ)؛ أي: ترك القاتل، بعد أن راجع النبيّ ﷺ في ذلك، وتأكّد صدور هذا الكلام منه.
وقوله: (قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِحَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ)؛ أي: ذكرت هذا الحديث، وفيه قوله ﷺ: "القاتل والمقتول في النار".
وحبيب بن أبي ثابت، واسم أبيه قيس، ويقال: هند بن دينار الأسديّ مولاهم، أبو يحيى الكوفيّ، ثقةٌ فقيهٌ جليلٌ، لكنه كثير الإرسال والتدليس [٣] (ت ١١٩) (ع) تقدّم في "المقدّمة" ١/ ١.
وقوله: (حَدَّثَنِي ابْنُ أَشْوَعَ) هو: سعيد بن عمرو بن أشوع الْهَمْدانيّ الكوفيّ قاضيها، ثقةٌ رُمي بالتشيّع [٦] مات في حدود (١٢٠) (خ م ت) تقدم في "الإيمان" ٨٣/ ٤٤٩.
وقوله: (إِنَّمَا سَأَلَهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ، فَأَبَى) أراد ابن أشوع بهذا الكلام أن يبيّن سبب قوله ﷺ: "القاتل والمقتول في النار"، وذلك أن الرجل أعرض عن طاعته ﷺ حيث عَرَض عليه العفو، ثم الدية ثلاث مرّات، فأبى، ورفض شفاعته ﷺ، وحِرْصه على تخليص الجاني من القتل، وصدر منه الجفاء في حقّه ﷺ، فقال عند ذلك: "القاتل والمقتول في النار".