والناقة: إذا رَمَت ولدها، وقال ابن القطاع: أملصت الحامل: ألقت ولدها.
ووقع في بعض الروايات: "ملاص" بغير ألف؛ كأنه اسم فعل الولد، فحُذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه، أو اسم لتلك الولادة؛ كالخِدَاج.
ووقع عند الإسماعيليّ من رواية ابن جريج، عن هشام المشار إليها: قال هشام: الملاص للجنين، وهذا يتخرج أيضًا على الحذف، وقال صاحب "البارع": الإملاص: الإسقاط، وإذا قَبَضتَ على شيء فسَقَط من يدك، تقول: أملص من يدي إملاصًا، ومَلَصَ مَلْصًا.
ووقع في رواية البخاريّ عن عبيد الله بن موسى: "أن عمر نَشَد الناسَ، مَن سَمِع النبيّ ﷺ قَضَى في السقط" (¬١).
قال القرطبيّ ﵀: وفيه من الفقه: الاستشارة في الوقائع الشرعية، وقبول أخبار الآحاد، والاستظهار بالعدد في أخبار العدول، وليس ذلك عن شك في العدالة، وإنَّما هو استزادة يقين، وطمأنينة نفس. ولا حجَّة فيه لمن يشترط العدد في قبول أخبار الآحاد؛ لأنَّ عمر ﵁ قد قَبِل خبر الضَّحَّاك وغيره من غير استظهار، والله تعالى أعلم. انتهى (¬٢).
(فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ) ﵁، وفي رواية ابن عيينة: "فقام المغيرة بن شعبة، فقال: بلى أنا يا أمير المؤمنين"، وفيه تجريد، وكان السياق يقتضي أن يقول: فقلت، وقد وقع في رواية أبي معاوية المذكورة: فقلت: أنا (شَهِدْتُ النبيّ ﷺ قَضَى فِيهِ بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ، أَوْ أَمَةٍ)، وفي رواية للبخاريّ: "قضى النبيّ ﷺ بالغرّة عبد، أو أمة". قال في "الفتح": كذا في رواية عفّان، عن وهيب باللام، وهو يؤيد رواية التنوين، وسائر الروايات بِغُرّة، ومنها رواية أبي معاوية بلفظ: "سمعت النبيّ ﷺ يقول فيها: غرة عبد، أو أمة". (قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ) بن الخطّاب ﵁ (ائْتِنِي بِمَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ)؛ أي: حتى أتثبّت في الخبر، وليس هذا دليلًا لمن منع قبول رواية راو واحد حتى يشهد معه غيره، كما سيأتي بيانه في المسألة الثالثة - إن شاء الله تعالى - (قَالَ: فَشَهِدَ) بكسر الهاء، من باب تَعِبَ