قال: "من أحب لقاء الله، أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله، كره الله لقاءه … " الحديث.
وأخرجا أيضًا عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبيّ ﷺ: "يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني … " الحديث.
وأخرج الإمام أحمد في "مسنده" بسند صحيح، عن حيان أبي النضر، قال: دخلت مع واثلة بن الأسقع، على أبي الأسود الْجُرَشيّ في مرضه الذي مات فيه، فسلّم عليه، وجلس، قال: فأخذ أبو الأسود يمين واثلة، فمسح بها على عينيه ووجهه؛ لبيعته بها رسول الله ﷺ، فقال له واثلة: واحد أسألك عنها، قال: وما هي؟ قال: كيف ظنك بربك؟ قال: فقال أبو الأسود، وأشار برأسه، أي حَسَن، قال واثلة: أبشر، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "قال الله ﷿: أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء" (¬١).
٤ - (ومنها): بيان ما كان عليه الصحابة ﵃، من توقير رسول الله ﷺ، وإجلاله، كما أمر الله ﷾ به المؤمنين، فقال تعالى: ﴿وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾ [الفتح: ٩].
٥ - (ومنها): أن في قول عمرو ﵁: "فلا تصحبني نائحة، ولا نار" امتثال لنهي النبيّ ﷺ عن ذلك، قال النوويّ: وقد كَرِهَ العلماء ذلك، فأما النياحة فحرام، وأما إتباع الميت بالنار، فمكروه؛ للحديث، ثم قيل: سبب الكراهة كونه من شعار الجاهلية، وقال ابن حبيب المالكيّ: كُرِه تفاؤلًا بالنار (¬٢).
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: الظاهر أن إتباع الميت بالنار حرام؛ لظاهر النهي، ولأنّ التشبّه بأعمال الجاهليّة محرّم، فتبصّر، والله تعالى أعلم.
٦ - (ومنها): أن في قوله: "فَشُنُّوا عليّ التراب" استحباب صَبّ التراب في القبر، وأنه لا يُقعَد على القبر، بخلاف ما يُعْمَل في بعض البلاد، قاله النوويّ.