وأما رواية أبي أسامة، عن هشام، فقد ساقها البخاريّ ﵀ في "صحيحه"، فقال:
(٦٤١٠) - حدّثني يُوسُفُ بن مُوسَى، حدّثنا أبو أُسَامَةَ، قال: هِشَامُ بن عُرْوَةَ، أخبرنا عن أبيه، عن عَائِشَةَ ﵂ قالت: "لم تُقْطَعْ يَدُ سَارِقٍ على عَهْدِ النبيّ ﷺ في أدنى من ثَمَنِ الْمِجَنِّ: تُرْسٍ، أو حَجَفَةٍ، وكان كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ذَا ثَمَنٍ". انتهى (¬١)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٣٩٨] (١٦٨٦) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَطَعَ سَارِقًا في مِجَنٍّ، قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (نَافِعٌ) أبو عبد الله المدنيّ، مولى ابن عمر، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ مشهور [٣] (ت ١١٧) (ع) تقدم في "الإيمان" ٢٨/ ٢٢٢.
٢ - (ابْنُ عُمَرَ) عبد الله الصحابيّ ابن الصحابيّ ﵄، مات سنة (٣ أو ٧٤) (ع) تقدم في "الإيمان" ١/ ١٠٢.
والباقيان تقدّما قبل باب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو (٢٩٠) من رباعيّات الكتاب، وهو مسلسل بالمدنيين، غير شيخه، فنيسابوريّ، وقد دخل المدينة، وهو أصح الأسانيد على الإطلاق، وهو المسمّى بسلسلة الذهب، قال يحيى بن بُكير لأبي زرعة الرازيّ: يا أبا زرعة ليس ذا زعزعة عن زوبعة، إنما تَرْفع السِّتر، فتنظر إلى النبيّ ﷺ، وأصحابه: حدّثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ (¬٢).
شرح الحديث:
(عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر، قال ابن حزم ﵀: لم يروه عن ابن عمر إلا نافع، وقال ابن عبد البرّ ﵀: هو أصحّ حديث رُوي في ذلك، ذكره في