(٢) - (بَابُ قَطْعِ السَّارِقِ الشَّرِيفِ وَغَيْرِهِ، وَالنَّهْيِ عَنِ الشَّفَاعَةِ فِي الْحُدُودِ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٤٠٢] (١٦٨٨) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنَ عَائِشَةَ، أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ الله ﷺ؟، فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ، إِلَّا أُسَامَةُ حِبُّ رَسُولِ الله ﷺ؟، فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ؟ "، ثُمَّ قَامَ، فَاخْتَطَبَ، فَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ، أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَايْمُ اللهِ، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا". وَفِي حَدِيثِ ابْنِ رُمْحٍ: "إِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
وكلهم تقدّموا في الباب الماضي.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ، ورواية الراوي عن خالته، وعروة من الفقهاء السبعة، وعائشة ﵂ من المكثرين السبعة.
شرح الحديث:
(عَنَ عَائِشَةَ) ﵂، قال في "الفتح": كذا قال الحفاظ من أصحاب ابن شهاب، عن عروة، وشَذّ عُمر بن قيس الماصر - بكسر المهملة - فقال: "ابن شهاب، عن عروة، عن أم سلمة"، فذكر حديث الباب سواءً، أخرجه أبو الشيخ في "كتاب السرقة"، والطبرانيّ، وقال: تفرّد به عُمر بن قيس - يعني: من حديث أم سلمة - قال الدارقطنيّ في "العلل": الصواب رواية الجماعة. انتهى (¬١).