رجال هذا الإسناد: سبعة:
وكلّهم ذُكروا في السند الماضي، والباب الماضي.
وقوله: (شَأْنُ الْمَرْأَةِ الَّتِي سَرَقَتْ) هي على الصحيح فاطمة بنت أبي الأسود بن عبد الأسد المخزوميّة.
وقوله: (فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ الله ﷺ)؛ أي: تغيّر من شدّة غضبه.
وقوله: (أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ؟) إنكار على أسامة، يُفهم منه تحريم الشفاعة في الحدود إذا بلغت الإمام، وهذ لا خلاف فيه، وأما قبل البلوغ إليه، فأجازها أكثر العلماء؛ لِمَا جاء في الستر على المسلم مطلقًا، لكن قيّده مالك بمن لم يُعرف منه أذى الناس، وإلا فلا شفاعة (¬١).
وقوله: (لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ. . . إلخ) إخبار عن مقدَّر يفيد القطع بأمر محقّق، وهو وجوب إقامة الحدّ على البعيد والقريب، والبغيض والحبيب، لا تنفع شفاعة، ولا تَحُول قرابة.
وقوله: (فَحَسُنَتْ تَوْبَتُهَا بَعْدُ. . . إلخ) هذا يدلّ على صحة توبة السارق، وأنها ماحية لإثم السرقة، وللمعرّة اللاحقة، فيَحْرُم تعييره بذلك، وهكذا حُكْم أهل الكبائر إذا تابوا، وحَسُنَت توبتهم.
وقولها: (وَتَزَوَّجَتْ) قال صاحب "التنبيه": لا أعرف زوجها (¬٢).
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوَّل الكتاب قال:
[٤٤٠٤] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتِ امْرَأَةٌ مَخْزُومِيَّةٌ، تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ، وَتَجْحَدُهُ، فَأَمَرَ النبيّ ﷺ أَنْ تُقْطَعَ يَدُهَا، فَأَتَى أَهْلُهَا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَكَلَّمُوهُ، فَكَلَّمَ رَسُولَ الله ﷺ فِيهَا، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ اللَّيْثِ، وَيُونُسَ).