بنت رسول الله ﷺ" هكذا قالوا، ولم أجده في "المستدرك"، بل الذي فيه - كما سيأتي -: "فعاذت بربيب النبيّ ﷺ"، وقد بيّن الحاكم أن الربيب هو سلمة بن أبي سلمة، فتنبّه، وراجع تمامه فيما سبق قريبًا، وبالله تعالى التوفيق.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث جابر ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
[فإن قلت]: كيف أخرج مسلم رواية معقل بن عُبيد الله، وهو متكلّم فيه؟.
[قلت]: لم ينفرد به معقل، بل تابعه غيره، فقد تابعه موسى بن عقبة، عن أبي الزبير، فقد أخرجه الحاكم في "مستدركه"، قال:
(٨١٤٥) - حدثني علي بن حمشاد العدل، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا سليمان بن داود الهاشميّ، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁ قال: أُتي النبيّ ﷺ بامرأة قد سرقت، فعاذت بربيب رسول الله ﷺ، فقال النبيّ ﷺ: "لو كانت فاطمة لقطعت يدها"، فقطعها (¬١).
ثم ذكر الحاكم أن الربيب المذكور هو سلمة بن أبي سلمة، لكن تقدّم أن الحافظ رجّح أنه عمر بن أبي سلمة، فتفطّن.
وتابعه أيضًا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، فقد أخرجه الإمام أحمد في "مسنده"، فقال:
(١٥١٨٨) - ثنا حسن، حدثنا ابن لَهِيعة، حدّثنا أبو الزبير، أخبرني جابر: أن امرأة من بني مخزوم سرقت، فعاذت بأسامة بن زيد حِبّ رسول الله ﷺ، فأُتي بها رسول الله ﷺ، فقال: "لو كانت فاطمة لقطعت يدها"، فقطعها. انتهى.
وابن لهيعة، وإن تُكُلّم فيه، لكنه لا بأس به في المتابعات، فتنبّه، والله تعالى أعلم.