Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 29, halaman 428

  1. ٢٨ - (كتاب الحدود)
  2. (٣) - (باب حد الزنا)

وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (٦٩)﴾ [الفرقان: ٦٨، ٦٩].

ورَوَى عبد الله بن مسعود، قال: سألت رسول الله ﷺ: أَيُّ الذنب أعظم؟ قال: "أن تجعل لله نِدًّا، وهو خلقك"، قال: قلت: ثم أيّ؟ قال: "أن تَقْتُل ولدك مخافة أن يَطْعَم معك"، قال: ثم أيّ؟ قال: "أن تزاني حليلة جارك"، متّفقٌ عليه.

وكان حدّ الزاني في صدر الإسلام الحبس للثيب، والأذى بالكلام من التقريع والتوبيخ للبِكر؛ لقوله ﷾: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (١٥) وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا (١٦)﴾ [النساء: ١٥، ١٦].

قال بعض أصحاب أهل العلم: المراد بقوله: ﴿مِنْ نِسَائِكُمْ﴾ الثيِّب؛ لأن قوله: من نسائكم إضافة زوجية؛ كقوله: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ الآية [البقرة: ٢٢٦]، ولا فائدة في إضافته ها هنا نعلمها إلا اعتبار الثيوبة، ولأنه قد ذكر عقوبتين إحداهما أغلظ من الأخرى، فكانت الأغلظ للثيب، والأخرى للأبكار؛ كالرجم والجلد، ثم نُسخ هذا بما رَوَى عبادة بن الصامت ﵁: أن النبيّ ﷺ قال: "خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا: البكر بالبكر جَلْد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم"، رواه مسلم، وأبو داود.

[فإن قيل]: فكيف يُنسخ القرآن بالسُّنَّة؟.

[قلنا]: قد ذهب بعض أصحابنا إلى جوازه؛ لأن الكلّ من عند الله، وإن اختلفت طرقه، ومن منع ذلك قال: ليس هذا نسخًا، إنما هو تفسير للقرآن وتبيين؛ لأن النسخ رفعُ حكيم ظاهره الإطلاق، فأما إن كان مشروطًا بشروط، وزال الشرط لا يكون نسخًا، وها هنا شَرَط الله تعالى حَبْسهن إلى أن يجعل لهن سبيلًا، فبيَّنت السُّنَّة السبيل، فكان بيانًا لا نسخًا.

ويمكن أن يقال: إن نَسخه حصل بالقرآن، فإن الجلد في كتاب الله،

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 29، ص 428 (SanadKitab #148870, hlm. urut 18441)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.