٣ - (عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ) بن نُفيل العدويّ، أبو حفص الخليفة الراشد، استُشهد ﵁ في ذي الحجة سنة (٣٢) (ع) تقدم في "المقدمة" ٣/ ٩.
والباقون تقدّموا قبل باب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أن فيه رواية صحابيّ، عن صحابيّ، وتابعيّ، عن تابعيّ، وفيه أحد الخلفاء الراشدين المهديين، وفيه حَبر الأمة، وبحرها، وفيه عبيد الله أحد الفقهاء السبعة.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزهريّ أنه (قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ) ﵄ (يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ) ﵁، رواية المصنّف ﵀ مختصرة، وفي الحديث قصّة طويلة، ساقها البخاريّ ﵀ في "كتاب الحدود" مطوّلةً، فقال:
(٦٨٣٠) - حدّثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدّثني إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس، قال: "كنت أقرئ رجالًا من المهاجرين، منهم عبد الرحمن بن عوف، فبينما أنا في منزله بمنى، وهو عند عمر بن الخطاب، في آخر حَجة حَجَّها، إذ رجع إليّ عبد الرحمن، فقال: لو رأيت رجلًا أتى أمير المؤمنين اليوم، فقال: يا أمير المؤمنين، هل لك في فلان (¬١)؟ يقول: لو قد مات عمر لقد بايعت فلانًا (¬٢)، فوالله ما كانت بيعة أبي بكر إلا فَلْتَةً (¬٣)، فتَمَّتْ، فغَضِب عمر، ثم قال: إني إن شاء الله لقائم العشيةَ في الناس، فمحَذِّرهم هؤلاء الذين يريدون أن يَغْصِبوهم أمورهم، قال عبد الرحمن: فقلت: يا أمير المؤمنين لا تفعل، فإن الموسِمَ يجمع رَعَاعَ الناس (¬٤)، وغَوْغَاءهم (¬٥)، فإنهم هم الذين يغلبون على