رجال هذا الإسناد: خمسة:
وكلهم تقدّموا قبل بابين، و"ابن أبي عمر" هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر العدنيّ، ثم المكيّ، و"سفيان" هو: ابن عيينة.
[تنبيه]: رواية سفيان بن عيينة، عن الزهريّ هذه ساقها النسائيّ في "السنن الكبرى"، فقال:
(٧١٥٦) - أخبرنا محمد بن منصور المكيّ، قال: ثنا سفيان، عن الزهريّ، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال: سمعت عمر يقول: قد خشيت أن يطول بالناس زمان، حتى يقول قائل: ما نجد الرجم في كتاب الله، فَيَضِلُّوا بترك فريضة أنزلها الله، ألا وإن الرجم حقّ على من زنا، إذا أَحْصَنَ، وكانت البينة، أو كان الحبل، أو الاعتراف، وقد قرأناها: "الشيخ والشيخة إذا زنيا، فارجموهما البتة"، وقد رجم رسول الله ﷺ، ورجمنا بعده. قال أبو عبد الرحمن: لا أعلم أن أحدًا ذكر في هذا الحديث: "الشيخ والشيخة فارجموهما البتة"، غير سفيان، وينبغي أنه وَهَمٌ، والله أعلم. انتهى (¬١).
قال الجامع عفا الله عنه: أعلّ النسائيّ ﵀ زيادة: "الشيخ والشيخة. . . إلخ" في هذه الرواية؛ لتفرّد ابن عيينة بها، ولم لا تُجعل من زيادة الثقة؟ فليُتأمل، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٥) - (بَابُ مَنِ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا)
[٤٤١٢] (١٦٩١) - (وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَسُولَ الله ﷺ، وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَنَادَاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي زَنَيْتُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَتَنَحَّى تِلْقَاءَ وَجْهِهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي زَنَيْتُ،