أبو القاسم خلف بن عبد الملك القرطبي، وعزاه إلى الحافظين أبي عليّ بن السكن، وأبي الوليد ابن الفرضيّ، والله أعلم.
وفي "سنن أبي داود": أن ماعزًا كان يتيمًا في حِجر هزال الأسلمي، وأنه الذي عنى النبيّ ﷺ بقوله لهزال: "يا هزال لو سترته بردائك كان خيرًا لك".
وقول الزهري: فأخبرني من سمع جابر بن عبد الله يقول: فكنت فيمن رجمه، يدخل في باب المقطوع على مذهب من يرى ذلك كما تقدم بيانه، ويَحْتَمِل (¬١) أن يكون المخبِر للزهري هو أبو سلمة بن عبد الرحمن؛ لأن مسلمًا أخرج بعد حديث عُقيل عن الزهري الذي ذكرناه أوّلًا حديث يونس ومعمر وغيرهما عن الزهريّ، عن أبي سلمة، عن جابر، عن النبيّ ﷺ، وقال: نحو حديث عُقيل عن الزهريّ، عن سعيد، وأبي سلمة عن أبي هريرة، والله ﷿ أعلم.
وقوله: "أذلقته الحجارة"؛ يعني: بلغت به الجهد، ومعناه: أوجعته وأوهنته، وقيل: أصابته بحدّها فعَقَرته، ومعنى الجميع متقارب، وقوله: "جَمَزَ": معناه: أسرع يُهروِل، والْجَمَزى: ضرب من السير؛ كأنه قَفَز، ويقال: جَمَز وأجمز، والله الموفق. انتهى كلام الرشيد العطّار ﵀ (¬٢).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٤١٤] (. . .) - (وَحَدَّثَنِيهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا (¬٣) أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ أَيْضًا، وَفِي حَدِيثِهِمَا جَمِيعًا: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، كَمَا ذَكَرَ عُقَيْلٌ).