[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ، وفيه ابن عمر ﵄ أحد العبادلة الأربعة، المشهور بالتشدّد في اتباع الأثر، ومن المكثرين السبعة، روى (٢٦٣٠) حديثًا.
شرح الحديث:
(عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ) بن الخطّاب ﵄ (أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ) بالبناء للمفعول، (بِيَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّةٍ قَدْ زَنَيَا) وفي رواية عبد الله بن دينار، عن ابن عمر: "أحدثا"، وفي حديث عبد الله بن الحارث، عند البزار: "أن اليهود أتوا بيهوديين زنيا، وقد أَحْصَنَا".
[تنبيه]: ذكر السهيليّ عن ابن العربيّ أن اسم المرأة بُسْرَة - بضم الموحدة، وسكون المهملة - ولم يُسمّ الرجل، وذكر أبو داود السبب في ذلك، من طريق الزهريّ: سمعت رجلًا من مزينة، ممن تَبِع العلم، وكان عند سعيد بن المسيِّب، يحدث عن أبي هريرة، قال: زنى رجل من اليهود بامرأة، فقال بعضهم لبعض: اذهبوا بنا إلى هذا النبيّ، فإنه بُعِث بالتخفيف، فإن أفتانا بفتيا دون الرجم قَبِلناها، واحتججنا بها عند الله، وقلنا: فتيا نبيّ من أنبيائك، قال: فأَتَوُا النبيّ ﷺ، وهو جالس في المسجد في أصحابه، فقالوا: يا أبا القاسم ما ترى في رجل وامرأة زنيا منهم؟.
ونَقَل ابن العربيّ، عن الطبريّ، والثعلبيّ عن المفسرين قالوا: "انطَلَق قومٌ من قريظة، والنضير، منهم كعب بن الأشرف، وكعب بن أسد، وسعيد بن عمرو، ومالك بن الصيف، وكنانة بن أبي الْحُقَيق، وشاس بن قيس، ويوسف بن عازوراء، فسألوا النبيّ ﷺ، وكان رجل وامرأة من أشراف أهل خيبر زنيا، واسم المرأة بُسْرَة، وكانت خيبر حينئذ حربًا، فقال لهم: اسألوه، فنزل جبريل على النبيّ ﷺ، فقال: اجعل بينك وبينهم ابن صوريا"، فذكر القصّة مطولةً.
ولفظ الطبريّ من طريق الزهري المذكورة: "إن أحبار اليهود اجتمعوا في بيت الْمِدراس، وقد زنى رجل منهم بعد إحصانه بامرأة منهم، قد أَحصنت"، فذكر القصة، وفيها: "فقال: أخرجوا إليّ عبد الله بن صوريا الأعور"، قال ابن