رسول الله إنهم لَيَعْلمون أنك نبيّ مرسلٌ، ولكنهم يحسدونك، وقال في آخر الحديث: ثم كفر بعد ذلك ابن صوريا، ونزلت فيه: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾ الآية [المائدة: ٤١].
(وَقَرَأَ مَا بَيْنَ يَدَيْهَا، وَمَا وَرَاءَهَا، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ، وَهْوَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ: مُرْهُ)؛ أي: مُر هذا القارئ (فَلْيَرْفَعْ يَدَهُ، فَرَفَعَهَا، فَإِذا تَحْتَهَا آيَةُ الرَّجْمِ) ووقع في حديث البراء: "فَحَدُّه الرجمُ، ولكنه كَثُر في أشرافنا، فكنا إذا أخذْنا الشريف تركناه، وإذا أخذْنا الوضيع أقمنا عليه الحدّ، فقلنا: تعالَوْا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع، فجعلنا التحميم والجَلْد مكان الرجم".
ووقع بيان ما في التوراة من آية الرجم في رواية أبي هريرة ﵁: "المحصَن، والمحصَنة إذا زنيا، فقامت عليهما البينة رُجِما، وإن كانت المرأة حبلى تُرُبِّص بها حتى تضع ما في بطنها".
وفي حديث جابر عند أبي داود: "قالا: نجد في التوراة: إذا شهد أربعة أنهم رأوا ذَكَره في فرجها مثل الميل في المكحلة، رُجِما"، زاد البزار من هذا الوجه: "فإن وجدوا الرجل مع المرأة في بيت، أو في ثوبها، أو على بطنها، فهي رِيْبة، وفيها عقوبة، قال: فما منعكما أن ترجموهما؟ قالا: ذهب سلطاننا، فكرهنا القتل".
وفي حديث أبي هريرة: "فما أوَّل ما ارتخصتم أمر الله؟ قال: زنى ذوا قرابة من الملك، فأخّر عنه الرجم، ثم زنى رجل شريف، فأرادوا رجمه، فحال قومه دونه، وقالوا: ابدأ بصاحبك، فاصطلحوا على هذه العقوبة".
وفي حديث ابن عباس عند الطبرانيّ: "إنا كنا شببة، وكان في نسائنا حُسن وَجْه، فكثُرَ فينا، فلم يَقم له، فَصِرنا نجلد"، والله أعلم (¬١).
(فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَرُجِمَا) بالبناء للمفعول، زاد في حديث أبي هريرة: "فقال النبيّ ﷺ: فإني أحكم بما في التوراة"، وفي حديث البراء: "اللهم إني أول من أُحيي أمرك؛ إذ أماتوه"، ووقع في حديث جابر من الزيادة