فِعلهم موافق لِمَا في التوراة، فأكذبَهم عبد الله بن سلام ﵁.
١٠ - (ومنها): أنه قد استَدَلّ به بعضهم على أنهم لم يُسقطوا شيئًا من ألفاظها، قال الحافظ: والاستدلال به لذلك غير واضح؛ لاحتمال خصوص ذلك بهذه الواقعة، فلا يدل على التعميم، وكذا من استَدَلّ به على أن التوراة التي أُحضرت حينئذ كانت كلها صحيحة سالمة من التبديل؛ لأنه يطرقه هذا الاحتمال بعينه، ولا يردّه قوله ﷺ: "آمنت بكِ، وبمن أنزلكِ"؛ لأن المراد: أصل التوراة.
١١ - (ومنها): اكتفاء الحاكم بترجمان واحد، موثوق به؛ لاكتفاء النبيّ ﷺ بعبد الله بن سلام ﵁.
١٢ - (ومنها): أنه استُدِلّ به على أن شَرْع من قبلنا شَرْع لنا إذا ثَبَت ذلك، إما بدليل قرآن، أو حديث صحيح، ما لم يثبت نسخه بشريعة نبيّنا، أو نبيّهم، أو شريعتهم، وعلى هذا فيُحْمَل ما وقع في هذه القصة على أن النبيّ ﷺ عَلِمَ أن هذا الحكم لم يُنسخ من التوراة أصلًا (¬١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٤٣٠] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا اِسْمَاعِيلُ - يَعْنِي: ابْنَ عُلَيَّةَ - عَنْ أَيُّوبَ (ح) وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِنْهُمْ مَالِكُ بْن أَنَسٍ، أَنَّ نَافِعًا أَخْبَرَهُمْ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَجَمَ فِي الزِّنَى يَهُودِيَّيْنِ، رَجُلًا وَامْرَأَةً زَنَيَا، فَأَتَتِ الْيَهُودُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِهِمَا، وَسَاقُوا الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ).
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) تقدّم قبل باب.
٢ - (إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ) تقدّم قريبًا.
٣ - (أَيُّوبُ) بن أبي تميمة السَّختيانيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.