٥ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُرَّةَ) الْهَمْدانيّ الْخَارفيّ الكوفيّ، ثقةٌ [٣] (ت ١٠٠) وقيل: قبلها (ع) تقدم في "الإيمان" ٢٧/ ٢١٧.
٦ - (الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبِ) بن الحارث بن عديّ الأنصاريّ الأوسيّ الصحابيّ ابن الصحابيّ ﵄، نزل الكوفة، استُصغِر يوم بدر، مات ﵁ سنة (٧٢) (ع) تقدم في "الإيمان" ٣٥/ ٢٤٤.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه مسلسل بالكوفيين، غير شيخه يحيى، فنيسابوريّ، وفيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ.
شرح الحديث:
(عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ) ﵄ أنه (قَالَ: مُرَّ) بالبناء للمفعول، (عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِيَهُودِيٍّ مُحَمَّمًا) منصوب على الحال، والمحَمَّم: اسم مفعول من التحميم، وهو التسويد بالْحُمَم، بضمّ الحاء المهملة، وفتح الميم، واحدته: حُمَمةٌ، وزانُ رُطَبة، وهو ما أُحرق من خشب، ونحوه، يقال: حَمَّ الْجَمْرُ يَحَمُّ حَمَمًا، من باب تَعِبَ: إذا اسودّ بعد خُمُوده، وتُطلق الْحَمَمَة على الجمر مجازًا باسم ما يؤول إليه، قاله الفيّوميّ ﵀ (¬١).
وقال المجد ﵀: والْحُمَم، كصُرَدٍ: الْفَحْمُ، واحدته بِهاء، وحَمَّمَ: سَخَّمَ الوجهَ به. انتهى (¬٢).
وقوله: (مَجْلُودًا) منصوب على الحال أيضًا، فتكون من الأحوال المترادفة، أو المتداخلة، و"الْمَجْلُودُ": اسم مفعول من جَلَدْتُ الجاني جَلْدًا، من باب ضَرَبَ: إذا ضربته بالْمِجْلَدِ، بكسر الميم، وهو السوط (¬٣).
(فَدَعَاهُمْ ﷺ، فَقَالَ: "هَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِكُمْ؟) ظاهر هذا الحديث يعارض ما سبق في حديث ابن عمر ﵄، حيث إن فيه أنهم ابتدءوا بالسؤال قبل إقامة الحدّ عليه، وفي هذا أنهم أقاموا الحدّ قبل السؤال، وقد