الجواب من الفاضل بـ "لا أدري" لا عيب فيه، بل يدلّ على تحرّيه، وتثبّته، فيُمدح به (¬١).
[تنبيه]: أشار البخاريّ ﵀ في "صحيحه" إلى أنه وقع لبعضهم مخالفة الجماعة في السورة، هل هي النور، أم المائدة؟ فقال: وقال بعضهم: "المائدة"، والأول أصحّ. انتهى.
والمراد بالبعض هو: عَبيدة بن حُميد، فقد أخرجه الإسماعيليّ من طريقه، ولفظه: "فقلت: بعد سورة المائدة، أو قبلها؟ "، قال الحافظ ﵀: ولعلّ من ذَكَره توهّم مِنْ ذِكر اليهوديّ واليهوديّة أن المراد "سورة المائدة"؛ لأن فيها الآية التي نزلت بسبب سؤال اليهود عن حكم اللذين زنيا. انتهى (¬٢)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عبد الله بن أبي أوفى ﵁ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٦/ ٤٤٣٦] (١٧٠٢)، و (البخاريّ) في "الحدود" (٦٨١٣ و ٦٨٤٠)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٣٨٦ و ٤/ ٤٢٣)، والله تعالى أعلم.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٧) - (بَابُ إِقَامَةِ السَّيِّدِ الْحَدَّ عَلَى أَمَتِهِ)
وبالسند المتصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٤٣٧] (١٧٠٣) - (وَحَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ الْمِصْرِيُّ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ، فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا، فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ، وَلَا