أن الدارقطنيّ: ساقها مقرونة برواية عبيد الله، والليث، وابن سمعان، فقال في "سننه":
(٢٣٧) - نا أبو بكر النيسابوريّ، نا يونس بن عبد الأعلى، أنا بن وهب، أخبرني عبيد الله بن عمر، وأسامة بن زيد، والليث بن سعد، وابن سمعان، عن سعيد المقبريّ، عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ: "إذا زنت أمة أحدكم، فتبيّن زناها فليجلدها الحدّ، ولا يُثَرِّب عليها - حتى قال ذلك ثلاث مرات، ثم قال في الثالثة، أو الرابعة -: ثم ليبعها، ولو بضفير من شعر"، والضفير هو الحبل. انتهى (¬١).
وأما رواية محمد بن إسحاق، عن سعيد، فساقها أبو عوانة ﵀ في "مسنده"، فقال:
(٦٣٢٤) - حدّثنا محمد بن يحيى، قثنا أبو داود السجزيّ، قال: أنبا النفيليّ، قثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد المقبريّ، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا زنت أمة أحدكم فليضربها كتاب الله، ولا يُثَرِّب عليها - قالها ثلاثًا - فإن عادت الرابعة فليضربها كتاب الله ﷿، ثم يبيعها، ولو بحبل من شعر". انتهى (¬٢)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٤٣٩] (. . .) - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ (ح) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الأَمَةِ إِذَا زَنَتْ، وَلَمْ تُحْصِنْ، قَالَ: "إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ بِيعُوهَا، وَلَوْ بِضَفِيرٍ". قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: لَا أَدْرِي أَبَعْدَ الثَّالِثَةِ، أَوِ الرَّابِعَةِ؟ وَقَالَ الْقَعْنَبِيُّ فِي رِوَايَتِهِ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَالضَّفِيرُ: الْحَبْلُ).