Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 29, halaman 609

  1. ٢٨ - (كتاب الحدود)
  2. (٩) - (باب حد الخمر)

الثاني: أن السُّنَّة عن النبيّ ﷺ قد استفاضت بتحريم هذا المختلف فيه، فلم يبق فيه لأحد عذر في اعتقاد إباحته، بخلاف غيره من المجتهَدات، قال أحمد بن القاسم: سمعت أبا عبد الله يقول: في تحريم المسكر عشرون وجهًا عن النبيّ ﷺ في بعضها: "كل مسكر خمر"، وبعضها: "كل مسكر حرام".

انتهى كلام ابن قُدامة ﵀ (¬١).

قال الجامع عفا الله عنه: عندي أن ما ذهب إليه الأولون من أن الحدّ يجب على من شرب مسكرًا قليلًا كان أو كثيرًا، من جميع أنواع المسكر هو الحقّ؛ لكثرة الأحاديث الصحيحة الواردة في ذلك، كما مرّ في كلام الإمام أحمد ﵀ المذكور آنفًا، والله تعالى أعلم.

(المسألة السادسة): في اختلاف أهل العلم في مقدار حدّ الشرب:

وقال النوويّ ﵀: وأما الخمر فقد أجمع المسلمون على تحريم شربها، وأجمعوا على وجوب الحدّ على شاربها، سواء شرب قليلًا أو كثيرًا، وأجمعوا على أنه لا يُقتَل بشربها، وإن تكرر ذلك منه، هكذا حَكَى الإجماع فيه الترمذيّ، وخلائق، وحَكَى القاضي عياض ﵀ عن طائفة شاذّة أنهم قالوا: يُقتل بعد جلده أربع مرات؛ للحديث الوارد في ذلك، وهذا القول باطلٌ، مخالفٌ لإجماع الصحابة، فمَن بعدهم على أنه لا يُقتل، وإن تكرر منه أكثر من أربع مرات، وهذا الحديث منسوخ، قال جماعة: دلّ الإجماع على نسخه، وقال بعضهم: نَسَخه قوله ﷺ: "لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه المفارق للجماعة".

قال الجامع عفا الله عنه: دعوى الإجماع، وكذا النسخ للحديث فيه نظر لا يخفى، فقد ألّف بعض المحقّقين (¬٢) في ذلك رسالة، فلتطالعها، وكذا حقّق الكلام فيه ابن حزم في "المحلّى"، فلتراجعه، والله تعالى وليّ التوفيق.

قال: واختَلَف العلماء في قدر حدّ الخمر، فقال الشافعيّ، وأبو ثور، وداود، وأهل الظاهر، وآخرون: حدّه أربعون، قال الشافعيّ ﵀: وللإمام أن

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 29، ص 609 (SanadKitab #148870, hlm. urut 18622)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.