أنه لم يُتقنه منه كما ينبغي، ثم أتقنه بروايته عن سعيد بن أبي عروبة.
وحاصل معنى كلام إسماعيل ابن عليّة ﵀ هذا أنه سمع هذا الحديث من عبد الله الداناج من غير واسطة، لكنه لم يُتقنه منه، ثم سمعه بواسطة ابن أبي عروبة، فرواه عنه؛ لكونه حَفِظه، وأتقنه، وإن كانت روايته عن الداناج عالية، إلا أن النزول في مثل هذا هو العلوّ معنى؛ لأن الشرط الأساسيّ في الرواية هو الحفظ والإتقان، لا مجرّد العلوّ، فتنبّه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عليّ ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٩/ ٤٤٤٩] (١٧٠٧)، و (أبو داود) في "الحدود" (٤٤٨٠)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٥٢٦٩)، و (ابن ماجه) في "الحدود" (٢٥٧١)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (١/ ٢٥)، و (أحمد) في "مسنده" (١/ ٨٢ و ١٤٠ و ١٤٤)، و (الدارميّ) في "سننه" (٢/ ٢٣٠)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٤/ ١٥١)، و (الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار" (٣/ ١٥٢)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (١/ ٣٨٩)، و (الدارقطنيّ) في "سننه" (٣/ ٢٠٦)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٨/ ٣١٦ و ٣١٨)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان وجود الحدّ في شرب الخمر.
٢ - (ومنها): بيان أن الحدّ يقيمه الإمام، أو من أمره به.
٣ - (ومنها): ما قال النوويّ ﵀: هذا دليل على أن عليًّا ﵁ كان معظمًا لآثار عمر وأن حكمه وقوله سنةٌ، وأمْره حقّ، وكذلك أبو بكر ﵁؛ خلافَ ما تَكْذِبه الشيعة عليه.
وقال القرطبيّ ﵀: هذا دليل واضح على اعتقاد عليّ ﵁ صحة إمامة الخليفتين: أبي بكر، وعمر ﵄، وأن حُكمهما يقال عليه: سُنَّةٌ؛ خلافًا للرافضة والشيعة، وهو أعظم حُجَّة عليهم؛ لأنَّه قول متبوعهم؛ الذي يتعصبون