٢ - (أَبُو الْخَيْرِ) مرثد بن عبد الله الْيَزَنيّ المصريّ، ثقةٌ فقيهٌ [٣] (ت ٩٠) (ع) تقدم في "الإيمان" ١٦/ ١٦٨.
٣ - (الصُّنَابِحِيُّ) عبد الرحمن بن عُسيلة المراديّ، أبو عبد الله، ثقة، من كبار التابعين، قدم المدينة بعد موت النبيّ ﷺ بخمسة أيام [٢] مات في خلافة عبد الملك (ع) تقدم في "الإيمان" ١٠/ ١٥٠.
والباقون ذُكروا في الباب، وقبل خمسة أبواب.
وقوله: (إِنِّي لَمِنَ النُّقَبَاءِ) وفي بعض النسخ: "من النقباء" بحذف اللام، وهو بضمِّ النون: جمع نقيب، وهو الناظر على القوم، وضمينهم، وعَريفهم، يقال: نَقَبَ على قومه ينقُب نِقابةً، مثل كتب يكتُب كتابةً: إذا صار نقيبهم، وهو العريف (¬١).
وقوله: (وَلَا نَنْتَهِبَ) الانتهاب هو: الغلبة على المال والقهر، وقال ابن بطال ﵀ في تفسير حديث: "نهى النبيّ ﷺ عن النُّهْبَى": الانتهاب المحرَّم هو ما كانت العرب عليه من الغارات، وعليه وقعت البيعة في حديث عبادة ﵁.
وقال ابن المنذر ﵁: النهبة المحرّمة أن ينهب مالَ الرجل بغير إذنه، وهو له كاره، وأما المكروه فهو ما أَذِن صاحبه للجماعة، وأباحه لهم، وغرضهم تساويهم فيه، أو تقاربهم، فيغلب القويّ على الضعيف.
وقال الخطابيّ ﵀: معلوم أن أموال المسلمين محرمة، فيُؤَوَّل هذا في الجماعة يغزون، فإذا غَنِموا انتهبوا، وأَخَذ كل واحد ما وقع بيده مستأثِرًا به، من غير قسمة، وقد يكون ذلك في الشيء تشاع الهبة فيه، فينتهبون على قدر قوتهم، وكذلك الطعام يُقَدَّم إليهم، فلكل واحد أن يأكل مما يليه بالمعروف، ولا ينتهب، ولا يستلب من عند غيره، وكذلك كَرِهَ من كره أخذ النثار في عقود الأملاك ونحوه.
وقال الحسن، والنخعيّ، وقتادة: معنى الحديث: النهبة المحرَّمة، وهي أن ينتهب مال الرجل بغير إذنه.
واختَلَف العلماء فيما يُنْثَر على رؤوس الصبيان، وفي الأعراس، فتكون