٧ - (مَعْمَرُ) بن راشد الأزديّ مولاهم، أبو عروة البصريّ، نزيل إليمن، ثقةٌ ثبتٌ فاضلٌ، من كبار [٧] (ت ١٥٤) (ع) تقدم في "المقدمة" ٤/ ١٨.
و"الزهريّ " ذُكر قبله.
وقوله: (كِلَاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ) ضمير التثنية لصالح بن كيسان، ومعمر بن راشد.
[تنبيه]: رواية صالح بن كيسان، عن الزهريّ هذه ساقها البخاريّ ﵀ في "صحيحه"، فقال:
(٢٣٢٦) - حدّثنا عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدّثني إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة بن الزبير، أن زينب بنت أم سلمة أخبرته، أن أمها أم سلمة ﵂ زوج النبيّ ﷺ أخبرتها، عن رسول الله ﷺ أنه سَمِع خصومة بباب حجرته، فخرج إليهم، فقال: "إنما أنا بشر، وإنه يأتيني الخصم، فلعل بعضكم أن يكون أبلغ من بعض، فأحسب أنه صَدَقَ، فأقضي له بذلك، فمن قضيت له بحق مسلم، فإنما هي قطعة من النار، فليأخذها، أو فليتركها". انتهى (¬١).
ورواية معمر، عن الزهريّ، ساقها الإمام أحمد ﵀ في "مسنده"، فقال:
(٢٦٦٦٨) - حدثنا عبد الله (¬٢)، حدّثني أبي، ثنا عبد الرزاق، قال: ثنا معمر، عن الزهريّ، عن عروة، عن زينب ابنة أبي سلمة، عن أم سلمة، قالت: سمع رسول الله ﷺ لَجَبَة خصم عند باب أم سلمة، قالت: فخرج إليهم، فقال: "إنكم تختصمون، وإنما أنا بشر، ولعل بعضكم أن يكون أعلم بحجته من بعض، فأقضي له بما أسمع منه، فأظنه صادقًا، فمن قضيت له بشيء من حقّ أخيه، فإنها قطعة من النار، فليأخذها، أو لِيَدَعْهَا". انتهى (¬٣)، والله تعالى أعلم.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.