Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 30, halaman 69

  1. ٢٩ - (كتاب الأقضية)
  2. (٤) - (باب قضية هند)

بحديث عليّ ﵁ رفعه: "لا تَقْضِي لأحد الخصمين حتى تسمع من الآخر"، وهو حديث حسن أخرجه أبو داود، والترمذي، وغيرهما، وبحديث الأمر بالمساواة بين الخصمين، وبأنه لو حضر لم تُسمع بينة المدعي حتى يسأل المدعى عليه، فإذا غاب فلا تُسمع، وبأنه لو جاز الحكم مع غَيبته لم يكن الحضور واجبًا عليه.

وأجاب من أجاز: بأن ذلك كله لا يمنع الحكم على الغائب؛ لأن حجته إذا حضر قائمة، فتُسمع، ويُعمل بمقتضاها، ولو أدى إلى نقض الحكم السابق، وحديث عليّ ﵁ محمول على الحاضرين، وقال ابن العربي: حديث علي إنما هو مع إمكان السماع، فأما مع تعذره بمغيب، فلا يمنع الحكم كما لو تعذر بإغماء، أو جنون، أو حَجْر، أو صِغَر، وقد عمل الحنفية بذلك في الشفعة، والحكم على من عنده للغائب مال أن يدفع منه نفقة زوج الغائب، ثم ذكر البخاريّ حديث عائشة ﵂ في قصة هند، وقد احتجّ بها الشافعيّ، وجماعة لجواز القضاء على الغائب.

وتُعُقّب بأن أبا سفيان كان حاضرًا في البلد (¬١).

وقال في "الفتح" أيضًا في "كتاب النفقات" ما حاصله: استَدَلّ به الخطابي على جواز القضاء على الغائب، وقد ترجم البخاري في "كتاب الأحكام": "القضاء على الغائب"، وأورد هذا الحديث من طريق سفيان الثوري، عن هشام بلفظ: "إن أبا سفيان رجل شحيح، فاحتاج أن آخذ من ماله، قال: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف"، وذكر النوويّ أن جمعًا من العلماء من أصحاب الشافعيّ، ومِن غيرهم استدلوا بهذا الحديث لذلك، حتى قال الرافعي في القضاء على الغائب: احتج أصحابنا على الحنفية في منعهم القضاء على الغائب بقصة هند، وكان ذلك قضاء من النبيّ ﷺ على زوجها، وهو غائب، قال النوويّ: ولا يصح الاستدلال؛ لأن هذه القصة كانت بمكة، وكان أبو سفيان حاضرًا بها، وشَرْط القضاء على الغائب، أن يكون غائبًا عن البلد، أو مستتِرًا لا يُقدر عليه، أو متعزِّزًا، ولم يكن هذا الشرط في أبي سفيان

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 30، ص 69 (SanadKitab #148870, hlm. urut 18777)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.