جعفر بن محمد بن الحسين، وإبراهيم بن عليّ قالا: ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ عبد العزيز بن محمد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ أنَّها قالت: جاءت هند أم معاوية إلى رسول الله ﷺ، فقالت: إن أبا سفيان رجل شحيح، وإنه لا يعطيني ما يكفيني وولدي، إلَّا ما أخذت منه، وهو لا يعلم، فهل عليّ في ذلك من شيء؟ فقال لها النبيّ ﷺ: "خذي ما يكفيك، وبنيك بالمعروف"، لفظ حديث عبد العزيز. انتهى (¬١).
وأما رواية الضحّاك بن عثمان، عن هشام، فلم أجد من ساقها، فليُنظر، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلِّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٤٧١] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ هِنْدٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، وَاللهِ مَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَهْلُ خِبَاءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يُذِلَّهُمُ اللهُ مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ، وَمَا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَهْلُ خِبَاءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يُعِزَّهُمُ اللهُ مِن أَهْلِ خِبَائِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "وَأَيضًا وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ"، ثُمَّ قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مُمْسِكٌ، فَهَلْ عَلَيَّ حَرَجٌ أَنْ أَنْفِقَ عَلَى عِيَالِهِ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا حَرَجَ عَلَيْكِ أَنْ تُنْفِقِي عَلَيْهِمْ بِالْمَعْرُوفِ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
وكلهم ذُكروا في الباب وقبله.
وقولها: (مَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَهْلُ خِبَاءٍ … الخ) "الخِباء" بكسر الخاء المعجمة، وتخفيف الموحّدة، مع المدّ: هي خيمة من وَبَر، أو صوف، ثم أُطلقت على البيت كيفما كان، ذكره في "الفتح" (¬٢).
وقال القاضي عياض ﵀: أرادت بقولها: "أهل خباء" نفسه ﷺ، فكَنَتْ