Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 30, halaman 101

  1. ٢٩ - (كتاب الأقضية)
  2. (٥) - (باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة، والنهي عن منع، وهات، وهو الامتناع من أداء حق لزمه، أو طلب ما لا يستحقه)

[المائدة: ١٠١] فذلك خاصّ بزمان نزول الوحي، ويشير إليه حديثُ: "أعظم الناس جُرْمًا عند الله من سأل عن شيء لَمْ يُحَرَّم، فحُرِّم من أجل مسألته".

وثبت أيضًا ذمّ السؤال للمال، ومدحُ من لا يُلْحِف فيه، كقوله تعالى: ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ [البقرة: ٢٧٣]، وفي "الصحيحين": حديث: "لا تزال المسألة بالعبد حتى يأتي يوم القيامة، وليس في وجهه مُزْعة لحم".

وفي "صحيح مسلم": "إن المسألة لا تَحِلّ إلَّا لثلاثة: لذي فقر مُدْقِع، أو غُرْم مُفْظِع، أو جائحة".

وفي "جامع الترمذيّ": قوله ﷺ لابن عباس: "إذا سألت فاسأل الله"، وفي "سنن أبي داود": "إن كنت لا بد سائلًا، فاسأل الصالحين".

وقد اختلف العلماء في ذلك، والمعروف عند الشافعية أنه جائز؛ لأنه طلب مباح، فأشبه العارية، وحملوا الأحاديث الواردة على من سأل من الزكاة الواجبة، ممن ليس من أهلها، لكن قال النوويّ في اتفاق العلماء على النهي عن السؤال من غير ضوورة، قال: واختلف أصحابنا في سؤال القادر على الكسب على وجهين: أصحهما التحريم؛ لظاهر الأحاديث، والثاني يجوز مع الكراهة بشروط ثلاثة: أن لا يُلِحّ، ولا يُذِلّ نفسه زيادة على ذلّ نفس السؤال، ولا يُؤدِّيَ المسؤول، فإن فُقِد شرط من ذلك حَرُم.

وقال الفاكهانيّ: يُتَعَجَّب ممن قال بكراهة السؤال مطلقًا، مع وجود السؤال في عصر النبيّ ﷺ، ثم السلف المصالح من غير نكير، فالشارع لا يُقِرّ على مكروه.

قال الحافظ: لعل من كره مطلقًا أراد أنه خلاف الأَولي، ولا يلزم من وقوعه أن تتغير صفته، ولا من تقريره أيضًا، وينبغي حمل حال أولئك على السداد، وأن السائل منهم غالبأَ ما كان يسأل إلَّا عند الحاجة الشديدة.

وفي قوله: من غير نكير نَظَر، ففي الأحاديث الكثيرة الواردة في ذم السؤال كفاية في إنكار ذلك.

[تنبيه]: جميع ما تقدم فيما سأل لنفسه، وأما إذا سأل لغيره، فالذي يظهر أيضًا أنه يختلف باختلاف الأحوال. انتهى (¬١).

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 30، ص 101 (SanadKitab #148870, hlm. urut 18809)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.