مولاهم، أبو بشر البصريّ، ثقةٌ حافظ [٨] (ت ١٩٣)، وهو ابن (٨٣) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٣.
٣ - (خَالِدُ الْحَذَّاءُ) ابن مِهْران، أبو الْمُنازل البصريّ، ثقةٌ حافظ، تغير حفظه في الأخير [٥] (ت ١ أو ١٤٢) (ع) تقدم في "الإيمان" ١٠/ ١٤٤.
٤ - (ابْنُ أَشْوَعَ) هو: سعيد بن عمرو بن أشوع الْهَمْدانيّ الكوفيّ، قاضيها، ثقةٌ رُمي بالتشيّع [٦] مات في حدود (١٢٠) (خ م ت) تقدم في "الإيمان" ٨٣/ ٤٤٩.
والباقون ذُكروا قبله.
[تنبيه]: قال النوويّ ﵀: هذا الحديث فيه أربعةٌ تابعيّون يروي بعضهم عن بعض، وهم: خالد، وسعيد بن عمرو بن أشوع، وهو تابعيّ، سمع يزيد بن سلمة الْجُعفيّ الصحابيّ ﵁، والثالث: الشعبي، والرابع: كاتب المغيرة، وهو ورّاد. انتهى.
قال الجامع عفا الله عنه: قول النوويّ: "إن سعيد بن عمرو بن أشوع تابعيّ، سمع يزيد … إلخ" فيه نظر، فقد نصّ الترمذيّ في "الجامع" (٥/ ٤٩) على أنَّه لَمْ يدركه، وحكم على الحديث الذي أخرجه من طريقه مرسلًا، وكذا نصّ عليه الحافظ المزيّ في "تهذيب الكمال" (١١/ ١٥)، والحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" (٢/ ٣٥)، ولذا جعله في "التقريب" من الطبقة السادسة، كما أسلفته آنفًا، وعلى هذا فرواية خالد الحذّاء عنه هنا من رواية الأكابر عن الأصاغر؛ لأنه من الطبقة الخامسة، كما أسلفته أيضًا آنفًا، فتنبّه، والله تعالى وليّ التوفيق.
وقوله: (كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْمُغِيرَةِ: اكْتُبْ إِلَيَّ بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ) وفي رواية للبخاريّ: "عن ورّاد كاتب المغيرة بن شعبة، قال: أملى عليّ المغيرة بن شعبة في كتاب إلى معاوية أن النبيّ ﷺ … "، قال في "الفتح": وكان المغيرة إذ ذاك أميرًا على الكوفة من قِبَل معاوية، وقد جاء بيان سبب الكتابة في رواية أخرى، وهو أن معاوية كتب إليه: اكتب لي بحديث سمعته من رسول الله ﷺ، وفي رواية قال: "كتب معاوية إلى المغيرة: اكتب إليّ ما سمعت النبيّ ﷺ يقول خلف الصلاة".
واستُدِلّ به على العمل بالمكاتَبة، وإجرائها مجرى السماع في الرواية،