وقوله: (كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ … إلخ)؛ يعني: أن هؤلاء الخمسة، وهم: هشيم، وحمّاد بن سلمة، وسفيان الثوريّ، وشعبة، وزائدة رووا هذا الحديث عن عبد الملك بن عُمير، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، عن النبيّ ﷺ، بمثل ما رواه أبو عوانة عنه.
[تنبيه]: رواية هشيم، عن عبد الملك ساقها النسائيّ ﵀ في "الكبرى"، فقال:
(٥٩٦٢) - أخبرنا عليّ بن حُجْر، قال: أنا هشيم، عن عبد الملك بن عُمير، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، قال: قال النبيّ ﷺ: "لا يقضي القاضي بين اثنين، وهو غضبان". انتهى (¬١).
ورواية سفيان الثوريّ، عن عبد الملك، ساقها أبو داود ﵀ في "سننه"، فقال:
(٣٥٨٩) - حدّثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن عبد الملك بن عُمير، ثنا عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، أنه كتب إلى ابنه، قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يقضي الْحَكَم بين اثنين، وهو غضبان". انتهى (¬٢).
ورواية شعبة، عن عبد الملك، ساقها البخاريّ ﵀ في "صحيحه"، فقال:
(٦٧٣٩) - حدّثنا آدم، حدّثنا شعبة، حدّثنا عبد الملك بن عُمير، سمعت عبد الرحمن بن أبي بكرة، قال: كَتَبَ أبو بكرة إلى ابنه، وكان بسجستان، بأن لا تقضي بين اثنين، وأنت غضبان، فإني سمعت النبيّ ﷺ يقول: "لا يَقْضِيَنّ حَكَمٌ بين اثنين، وهو غضبان". انتهى (¬٣).
وأما رواية حماد بن سلمة، وزائدة بن قُدامة، فلم أجد من ساقهما بتمامهما، فليُنظر، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.