وهذا التأويل بعيد، مخالف للظاهر. انتهى كلام ابن رجب ببعض تصرّف (¬١).
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: أراد ابن رجب ببعض المالكية القرطبيّ، وقد سبق تأويله هذا، وعندي أنه لا بُعد في تأويله، فليُتأمّل بالامعان، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٩) - (بَابُ بَيَانِ خَيْرِ الشُّهُودِ)
[٤٤٨٦] (١٧١٩) - (وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمْرَةَ الأَنْصَارِيّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاء، الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ، تقدّم قبل باب.
٢ - (مَالِكُ) بن أنس، إمام دار الهجرة، أبو عبد الله الإمام الحجة، رأس المتقنين، وكبير المتثبّتين [٧] (ت ١٧٩) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٣٧٨.
٣ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ) الأنصاريّ المدنيّ القاضي، ثقةٌ [٥] (ت ١٣٥)، وهو ابن (٧٠) سنة (ع) تقدم في "الصلاة" ١٧/ ٩١٦.
٤ - (أَبُوهُ) أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاريّ، تقدّم قبل بابين.
٥ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ) بن عفّان الأمويّ الملقّب بالْمُطْرَف - بضم الميم، وسكون الطاء المهملة، وفتح الراء - ثقةٌ شريف [٣] مات بمصر سنة (٩٦) (م د ت س) تقدم في "الحج" ٨٢/ ٣٣١٦.
٦ - (ابْنُ أَبِي عَمْرَةَ الأَنْصَارِيُّ) هو: عبد الرحمن بن أبي عمرة، واسمه