وتأكل الشجر، حتى يلقاها ربها". انتهى (¬١).
ورواية عمرو بن الحارث وحده، عن ربيعة التي أشار إليها المصنّف، ساقها ابن حبّان ﵀ في "صحيحه"، فقال:
(٤٨٩٠) - أخبرنا عمر بن محمد الهمدانيّ، قال: حدّثنا أبو الربيع، قال: حدّثنا ابن وهب، حدّثني عمرو بن الحارث، أن ربيعة بن أبي عبد الرحمن حدثهم، عن يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد الجهنيّ، أنه قال: أتى رجل إلى رسول الله ﷺ، وأنا معه، فسأله عن اللقطة؟ قال: "اعرِفْ عِفاصها، ووِكاءها، ثم عرِّفها سنةً - قال -: فإن لم يأت لها طالب، فاستنفقها"، قال: فضالَّة الغنم؟ قال: "لك، أو لأخيك، أو للذئب"، قال: فضالَّة الإبل؟ قال: "معها سقاؤها، وحذاؤها، تَرِد الماء، وتأكل الشجر، حتى يأتيها ربها".
قال ابن حبّان ﵀: أبو الربيع هذا اسمه: سليمان بن داود بن حماد بن سعد بن أخي رِشَدين بن سعد، مصريّ، وأبو الربيع الزهرانيّ اسمه: سليمان بن داود، بصريّ. انتهى (¬٢)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٤٩٣]، ( … ) - (وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ - وَهُوَ ابْنُ بِلَالٍ - عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرحمن، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، قَالَ: سَمِعْتُ زيدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ، يَقُولُ: أتى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ إسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، غَيْرَ أنهُ قَالَ: "فَاحْمَارَّ وَجْهُهُ، وَجَبِينُهُ، وَغَضِبَ"، وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ: "ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً": "فَإِنْ لَمْ يَجِيءْ صَاحِبُهَا، كَانَتْ وَدِيعَةً عِنْدَكَ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ) أبو عبد الله الكوفيّ، ثقةٌ [١١] (ت ٢٦١) (خ م س ق) تقدم في "الزكاة" ١٩/ ٢٣٤٤.
٢ - (خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ) البجليّ مولاهم، أبو الْهَيثم الكوفيّ القَطَوانيّ،