Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 3, halaman 533

  1. (١) (كتاب الإيمان)
  2. ٦٠ - (باب بيان قوله ﷿: ﴿وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله﴾ [البقرة: ٢٨٤]).

[الرابع]: أن قوله: ولا يتعرّضون لها، إن أراد أنهم لا يتعرّضون لفهم معناها، فهذا غلط عليهم، فإنهم يعلمون المعنى، يعلمون أن معنى قوله تعالى: ﴿عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] علا وارتفع، ولكنهم يفوّضون الكيفيّة.

والحاصل أن مذهب السلف، وهو الحقّ في آيات الصفات، وأحاديثها الصحيحة أنهم يعلمون معانيها، ويُجرونها على ظواهرها، فيصفون الله تعالى بما وصف به نفسه، أو وصفه به رسوله ﷺ في أحاديثه الصحيحة، على ما يليق بجلاله ﷾، من غير تأويل، ولا تعطيل، ولا تحريف، مفوّضين كيفيتها إليه ﷾، عملًا بقو ﷾: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشوري: ١١]، فاسلك سبيلهم، فإنه الصراط المستقيم، ولا تمل إلى ما ابتدعه المتكلّمون، وأذنابهم من التأويلات والتحريفات، فإنه الضلال الذميم.

(قَالَ) أبو هريرة ﵁. قال النوويّ: إنما أعاد لفظة "قال "؛ لطول الكلام، فإن أصل الكلام: "لَمّا نَزَلت اشتد"، فلما طال حَسُن إعادة لفظة "قال"، وقد تقدم مثل هذا في موضعين من هذا الكتاب، وذكرتُ ذلك مُبَيَّنًا، وأنه جاء مثله في القرآن العزيز في قوله تعالى: ﴿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ (٣٥)﴾ [المؤمنون: ٣٥]، فأعاد ﴿أَنَّكُمْ﴾، وقولِهِ: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ﴾ [البقرة: ٨٩]، إلى قوله: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ﴾، والله تعالى أعلم. انتهى (¬١).

(فَاشْتَدَّ) قال بعض المحقّقين: الفاء عاطفةٌ على محذوف؛ لأن جواب "لَمّا" لا تلحقه الفاء، والتقدير: لَمّا نزلت عقلنا معناها، فاشتدّ ذلك علينا (ذَلِكَ) أي ما تضمّنته الآية (عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَتوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ، ثُمَّ بَرَكُوا) بفتحتين، يقال: بَرَك البعير بُرُوكًا، من باب قَعَدَ: وَقَعَ على بَرْكِه، وهو صدره (¬٢). (عَلَى الرُّكَبِ) بضمّ، ففتح: جمع رُكبة، وهو مَوْصِل ما بين أسافل أطراف الفخذ، وأعالي الساق (¬٣). (فَقَالُوا: أَيْ رَسُولَ اللهِ) "أَيْ" حرف لنداء القريب، أو البعيد، أو المتوسّط فيه خلاف، ورجّح السيوطيّ الأخير، فقال في "الكوكب الساطع":

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 3، ص 533 (SanadKitab #148870, hlm. urut 1893)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.