٢ - (ومنها): جواز التعرّض لسؤال الناس، وإن كانت له راحلة، وعليه ثياب.
٣ - (ومنها): أمرُ كبير القوم أصحابه بمواساة المحتاج.
٤ - (ومنها): أنه يكفي في حاجة المحتاج بتعرضه للعطاء، وتعريضه من غير سؤال، وهذا معنى قوله: "فجعل يصرف بصره"؛ أي: متعرّضًا لشيء يدفع به حاجته، قاله النوويّ (¬١).
٥ - (ومنها): مواساة ابن السبيل، والصدقة عليه، إذا كان محتاجًا، وإن كانت له راحلة، وعليه ثياب، أو كان موسرًا في وطنه، فيعطي من الزكاة في هذه الحال.
٦ - (ومنها): أن لوليّ الأمر أن يجعل التبرّع واجبًا عند الحاجة، ومثله النهي عن ادّخار لحوم الأضاحي، والنهي عن كراء الأرض، ونحو ذلك، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٥١٠] (١٧٢٩) - (حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ - يعني: ابْنَ مُحَمَّدٍ الْيَمَامِيُّ - حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ - وَهُوَ ابْنُ عَمَّارٍ - حَدَّثَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيه، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ، فَأَصَابَنَا جَهْدٌ، حَتَّى هَمَمْنَا أَنْ نَنْحَرَ بَعْضَ ظَهْرِنَا، فَأَمَرَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ، فَجَمَعْنَا مَزَاوِدَنَا، فَبَسَطْنَا لَهُ نِطَعًا، فَاجْتَمَعَ زَادُ الْقَوْمِ عَلَى النِّطَع، قَالَ: فَتَطَاوَلْتُ لأَحْزُرَهُ، كَمْ هُوَ؟،. فَحَزَرْتُهُ كَرَبْضَةِ الْعَنْز، وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، قَالَ: فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ حَشَوْنَا جُرُبَنَا، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: "فَهَلْ مِنْ وَضُوءٍ؟ "، قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ، بَإِدَاوَةٍ لَهُ فِيهَا نُطْفَةٌ، فَأَفْرَغَهَا فِي قَدَحٍ، فَتَوَضَّأْنَا كُلُّنَا، نُدَغْفِقُهُ دَفْفَقَةً، أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، قَالَ: ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ، فَقَالُوا: هَلْ مِنْ طَهُورٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "فَرِغَ الْوَضُوءُ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْدِيُّ) أبو الحسن النيسابوريّ المعروف