(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في "الإيمان" [٦٠/ ٣٣٦] (١٢٥)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٧٦ و ٧٧)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (١٣٩)، و (ابن جرير) في "تفسيره" (٣/ ١٤٣)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢٢٢ و ٢٢٣)، و (أبو نُعيم) في "مستخرجه" (٣٢٥ و ٣٢٦)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان المراد في قوله ﷿ ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ﴾ الآية.
٢ - (ومنها): بيان رحمة الله تعالى لهذه الأمة بسبب نبيها الذي قال الله في تعظيم شأنه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)﴾ [الأنبياء: ١٠٧]ﷺ.
٣ - (ومنها): بيان ما أكرم الله تعالى به هذه الأمة - زادها الله تعالى شرفًا - بأن خفّف عنها ما كان على غيرها من الأمم السابقين من الإصر، والأغلال: أي الثِّقَل والمشاقّ.
٤ - (ومنها): بيان ثبوت النسخ في هذه الشريعة الغرّاء، وهو مجمع عليه بين المسلمين.
٥ - (ومنها): ما كان عليه الصحابة ﵃ من المسارعة والانقياد لأحكام الشرع، ومن شدّة خوفهم من عدم القيام بما كلّفهم الله تعالى به، ومراجعة نبيهم ﷺ باركين على رُكَبهم بين يديه، حتى يسأل ربه ﷾ أن يخفّف عنهم الشدّة، فجاءهم الفرج القريب.
٦ - (ومنها): ما كان عليه النبيّ ﷺ من شدّة خوفه على أمته أن تسلك مسلك الأمم السابقة في ردّ ما أتوا به من أوامر الله، فقالوا: سمعنا وعصينا، فنزل عليهم العذاب، فحذّر ﷺ صحابته أن يكونوا مثلهم، فيصيبهم مثل ما أصابهم، فهداهم الله تعالى، فاستجابوا، وقالوا: ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِير﴾.
٧ - (ومنها): بيان فضل هذه الأمة على الأمم السابقة، حيث إنهم قالوا لأنبيائهم: سمعنا وعصينا، وهذه الأمة قالت: سمعنا وأطعنا، فظهر مصداق قوله ﷿: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٠] الآية.