Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 30, halaman 370

  1. ٣١ - كتاب الجهاد والسير
  2. (٦) - (باب كراهة تمني لقاء العدو، والأمر بالصبر عند اللقاء)

فالقتال كله فضيلة وطاعة، والصحيح الأول، ولهذا تَمّمه ﷺ بقوله: "واسألوا الله العافية". انتهى (¬١).

وقال القرطبيّ ﵀: قيل: إن فائدة هذا النهي عن لقاء العدوّ أن لا يُستَخَفّ أمر العدو، فيتساهل في الاستعداد له، والتحرز منه، وهذا لِمَا فيه من المكاره، والْمِحَن، والنَّكَال، ولذلك قال متصلًا به: "واسألوا الله العافية"، وقيل: لِمَا يُخاف من إدالة العدو، وظَفَره بالمسلمين، وقد رُوي في هذا الحديث: "فإنهم يُنْصَرون كما تُنصرون"، وقيل: لِمَا يؤدي إليه من إذهاب حياة النفوس التي يزيد بها المؤمن خيرًا، ويرجَى للكافر فيها أن يتراجع، وكل ذلك مُحْتَمِل، والله تعالى أعلم.

ولا يقال: فلقاء العدو وقتاله طاعة يحصل منه إما الظفر بالعدو، وإما الشهادة، فكيف يُنْهَى عنه؟ وقد حضَّ الشرع على تمني الشهادة، ورغَّب فيه، فقال: "من سأل الله الشهادة صادقًا من قلبه، بَلَّغه الله منازل الشهداء، وإن مات على فراشه"؟ (¬٢).

لأنا نقول: لقاء العدوّ، وإن كان جهادًا، وطاعةً، ومُحَصِّلًا لأحد الأمرين، فلم يُنه عن تمنّيه من هذه الجهات، وإنما نُهِي عنه من جهات تلك الاحتمالات المتقدِّمة، ثم هو ابتلاء، وامتحان، لا يُعرف عن ماذا تُسْفِر عاقبته، وقد لا تحصل فيه لا غنيمة، ولا شهادة، بل ضد ذلك.

وتحريره: أن تمنّي لقاء العدوّ المنهي عنه غير تمنّي الشهادة المرَغَّب فيه؛ لأنه قد يحصل اللقاء، ولا تحصل الشهادة، ولا الغنيمة، فانفصلا.

قال: وقد فَهِم بعض العلماء من هذا الحديث كراهة المبارزة، وبهذا قال الحسن، ورُوي عن عليّ ﵁ أنه قال: "يا بُنَيّ! لا تدع أحدًا إلى المبارزة، ومن دعاك إليها فاخرج إليه، فإنه باغ، وقد ضَمِن الله نَصْر من بُغي عليه".

وقال ابن المنذر: أجمع كلُّ من أحفظ عنه على جواز المبارزة، والدَّعوة

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 30، ص 370 (SanadKitab #148870, hlm. urut 19078)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.