رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ) تقدّم قبل أربعة أبواب.
٢ - (حَمَّادُ) بن سلمة، تقدّم قريبًا.
والباقون تقدّموا قبل بابين.
شرح الحديث:
(عَنْ أنَسٍ) ﵁ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ يَوْمَ أُحُدٍ) كذا في هذه الرواية أنه ﷺ قال هذا يوم أُحد، وسيأتي في غزوة بدر أنه قاله فيها، قال النوويّ ﵀: وهو المشهور في كتب السير والمغازي، ولا تعارض بينهما؛ إذ يمكن حمله على أنه قاله في اليومين (¬١). ("اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تَشَأْ)؛ أي: عدَم عبادتك، فالمفعول محذوف، (لَا تُعْبَدُ) الظاهر أن "لا" نافية، والفعل مرفوع، فما وقع في النسخ المطبوعة من ضبطه بالقلم بسكون الدال، غلط، والله تعالى أعلم. (فِي الأَرْضِ") متعلّق بـ "تُعبد".
وقد أخرج هذا الحديث ابن حبّان في "صحيحه"، فقال:
(٤٧١٨) - أخبرنا أبو يعلى، حدّثنا هُدْبة بن خالد، حدّثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ قال يوم أُحد لَمّا أرهقوه، وهو في سبعة من الأنصار، ورجل من قريش: "مَن يَرُدّهم عنّا، فهو رفيقي في الجنة"، فقام رجل من الأنصار، فقاتل حتى قُتل، ثم قال مثل ذلك، فقام آخر، فقاتل حتى قُتل، فلم يزل يقول ذلك حتى قُتل السبعة، فقال رسول الله ﷺ: "ما أَنْصَفْنا أصحابنا، اللهم إنك إن تشأ، لا تعبدُ في الأرض". انتهى (¬٢).
وفي حديث ابن عبّاس ﵄ أن النبيّ ﷺ قال يوم بدر: "اللهمّ أَنْشُدك عهدك، ووعدك، اللهمّ إن شئت لم تُعبد بعد اليوم"، متّفقٌ عليه.
وفي حديث عمر بن الخطّاب ﵁: أن النبيّ ﷺ دعا يوم بدر، فقال: