(٤٠٣١ و ٤٠٣٢) و"التفسير" (٤٨٨٤)، و (أبو داود) في "الجهاد" (٢٦١٥)، و (الترمذيّ) في "التفسير" (٣٢٩٨)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٨٦٠٨ و ٨٦٠٩)، و (ابن ماجه) في "الجهاد" (٢٨٤٤)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٧ و ٥٢ و ٨٠ و ٨٦ و ١٢٣ و ١٤٠)، و (سعيد بن منصور) في "سننه" (٢/ ٢٨٥)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٤/ ٢٢٤ و ٢٢٥)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٩/ ٨٣)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): أنه يدلّ على جواز قطع شجر الكفّار، وإحراقه، وبه قال عبد الرحمن بن القاسم، ونافع، مولى ابن عمر، ومالك، والثوريّ، وأبو حنيفة، والشافعيّ، وأحمد، وإسحاق، والجمهور، وقال أبو بكر الصدّيق ﵁، والليث بن سعد، وأبو ثور، والأوزاعيّ في رواية عنهم: لا يجوز (¬١).
وقال القرطبيّ ﵀ في "تفسيره": واختَلَف الناس في تخريب دار العدوّ، وتحريقها، وقَطْع ثمارها على قولين: الأول: أن ذلك جائز، قاله في "المدونة".
الثاني: إن علم المسلمون أن ذلك لهم لم يفعلوا، وإن يئسوا فعلوا، قاله مالك في "الواضحة"، وعليه يناظر أصحاب الشافعيّ.
قال ابن العربيّ: والصحيح الأول، وقد عَلِم رسول الله ﷺ أن نخل بني النضير له، ولكنه قَطَعَ وحَرَّقَ؛ ليكون ذلك نِكاية لهم، ووَهْنًا فيهم، حتى يخرجوا عنها، وإتلاف بعض المال لصلاح باقيه مصلحةٌ جائزةٌ شرعًا، مقصودةٌ عقلًا. انتهى (¬٢)، وهو بحث نفيس جدًّا، والله تعالى أعلم.
٢ - (ومنها): ما ذكر القرطبيّ عن الماورديّ قال: إن في هذه الآية دليلًا على أن كل مجتهد مصيب، وقاله إلكيا الطبريّ، قال: وإن كان الاجتهاد يبعد في مثله مع وجود النبيّ ﷺ بين أظهرهم، ولا شك أن رسول الله ﷺ رأى ذلك، وسكت، فتلقّوا الحكم من تقريره فقط.
قال ابن العربيّ: وهذا باطل؛ لأن رسول الله ﷺ كان معهم، ولا اجتهاد