بَقَرَةٍ مِنْ ذَهَبٍ. قَالَ: فَوَضَعُوهُ فِي الْمَال، وَهُوَ بِالصَّعِيد، فَأَقْبَلَتِ النَّارُ فَأَكَلَتْهُ، فَلَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لأَحَدٍ مِنْ قَبْلِنَا، ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ ﵎ رَأَى ضَعْفَنَا، وَعَجْزَنَا، فَطَيَّبَهَا لَنَا").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ) تقدّم قريبًا.
والباقون تقدّموا في الأبواب الستّة الماضية القريبة.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أن شيخ المصنّف أحد التسعة الذين روى عنهم الجماعة بلا واسطة، وقد تقدّموا غير مرّة، وفيه أبي هريرة ﵁ أحفظ من روى الحديث في دهره، روى (٥٣٧٤) حديثًا.
شرح الحديث:
(عَنْ هَمَّام بْنِ مُنَبِّهٍ) بصيغة اسم الفاعل، (قَالَ: هَذَا)؛ أي: الحديث الآتي (مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ) ﵁ (عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَذَكَرَ) الفاعل ضمير أبي هريرة ﷺ، (أَحَادِيثَ) تقدّم غير مرّة أن هذا الحديث من صحيفة همّام بن منبّه المشهورة، (مِنْهَا)؛ أي: تلك الأحاديث التي ذكرها، والجارّ والمجرور خبر مقدّم لقوله: (وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ) فهو مبتدأ محكيّ؛ لقصد لفظه. ("غَزَا نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ)؛ أي: أراد أن يغزو، وهذا النبيّ هو يوشع بن فون، كما رواه الحاكم، من طريق كعب الأحبار، وبَيَّن تسمية القرية، كما سيأتي، وقد ورد أصله من طريق مرفوعة صحيحة، أخرجها أحمد، من طريق هشام، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الشمس لم تُحْبَس لبشر إلا ليوشع بن نون، ليالي سار إلى بيت المقدس".
وأغرب ابن بطال، فقال في "باب استئذان الرجل الإمام": في هذا المعنى حديث لداود ﵊ أنه قال في غزوة خرج إليها: "لا يتبعني مَن مَلَك بضع امرأة، ولم يبن بها، أو بنى دارًا ولم يسكنها"، ولم أقف على من ذكره مسنَدًا، لكن أخرج الخطيب في "ذم النجوم" له من طريق أبي