عليه في بقيّة الروايات - قال: فاحفظ ما حققته لك، فقد رأيت بعض الكُتّاب غَلِطَ فيه، وتوهّم أنه متعلِّق بالحديث السابق قبلهما، كما هو الغالب المعروف من عادة مسلم، حتى إن هذا المشار إليه ترجم له بابًا مستقلًّا، وترجم للطريق الثالث بابًا آخر، وهذا غلط فاحش، فاحذره، وإذا تدبرت الطرُق المذكورة تيقنت ما حققته لك. انتهى كلام النوويّ ﵀ (¬١)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٥٥٧] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ أبَا قَتَادَةَ قَالَ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
وكلّهم ذُكروا قبله، وفي الباب الماضي.
وبالسند المتّصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٥٥٨] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِر، وَحَرْمَلَةُ - وَاللَّفْظُ لَهُ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أنسٍ يَقُولُ: حَدَّثَنى يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيَرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ حُنَيْنٍ، فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ، قَالَ: فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلَا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَاسْتَدَرْتُ إِلَيْه، حَتَّى أتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِه، فَضَرَبْتُهُ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِه، وَأَقْبَلَ عَلَيَّ، فَضَمَّني ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْت، ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ، فَأَرْسَلَنِي، فَلَحِقْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّاب، فَقَالَ: مَا لِلنَّاسِ؟ فَقُلْتُ: أَمْرُ الله، ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَجَعُوا، وَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: "مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ، فَلَهُ سَلَبُهُ"، قَالَ: فَقُمْتُ، فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟، ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ (¬٢)، فَقَالَ: فَقُمْتُ، فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لي؟، ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ الثَّالِثَةَ، فَقُمْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَا لَكَ يَا أبا قَتَادَةَ؟ ".