(فَلَهُ سَلَبُهُ") - بفتحتين -: ما يُسلَب، والجمع: أسلاب، مثل سبب وأسباب، قال في "البارع": وكل شيء على الإنسان، من لباس، فهو سَلَب، ذكره الفيّوميّ ﵀ (¬١).
وقال في "الفتح": "السَّلَبُ" - بفتح المهملة، واللام -: هو ما يوجد مع المحارب من ملبوس، وغيره، عند الجمهور، وعن أحمد: لا تدخل الدابة، وعن الشافعي يَختص بأداة الحرب. انتهى (¬٢).
وقال القرطبيّ ﵀: اختلفوا في السَّلَب الذي يستحقه القاتل، فذهب الأوزاعيّ، وابن حبيب من المالكيّة إلى أنه فَرسه الذي ركبه، وكلُّ شيء كان عليه من لبوس، وسلاح، وآلة، وحِلية له ولفرسه، غير أن ابن حبيب قال: إن المنطقة التي فيها دنانير ودراهم نَفَقَته داخلة في السَّلب، ولم ير ذلك الأوزاعيّ، وقد عمل بقولهما جماعة من الصحابة، ونحوه مذهب الشافعيّ، غير أنه تردد في السوارين، والحلية، وما في معناهما من غير حلية الحرب.
وذهب ابن عباس ﵄ إلى أنه: الفرس، والسِّلاح، وهو معنى مذهب مالك، وشذَّ أحمد، فلم ير الفرس من السَّلب، ووقف في السَّيف، وللشافعيّ قولان فيما وُجد في عسكر العدوّ من أموال المقتول؛ هل هو من سلبه، أم لا؟ والصحيح: العموم فيما كان معه؛ تمسّكًا بالعموم، والله تعالى أعلم. انتهى كلام القرطبيّ ﵀ (¬٣).
(قَالَ) أبو قتادة (فَقُمْتُ، فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟) زاد في رواية: "فلم أر أحدًا يشهد لي"، قال في "الفتح": وذكر الواقديّ أن عبد الله بن أُنيس شهد له، فإن كان ضَبَطه احتَمَلَ أن يكون وجده في المرة الثانية، فإن في الرواية الثانية: "فجلست، ثم بدا لي، فذكرت أمره".
(ثُمَّ جَلَسْتُ)؛ أي: لِفَقْد من يشهد له، (ثُمَّ قَالَ) ﷺ (مِثْلَ ذَلِكَ) وفي بعض النسخ: "ثم قال بمثل ذلك"؛ أي: قال ﷺ مثل قوله السابق، وهو: "من