قال الجامع عفا الله تعالى عنه: أرجح الأقوال عندي هو ما ذهب إليه الإمام مالك ﵀؛ لأنه الذي كان هدي النبيّ ﷺ، وسيرته عليه، واقتدى به في ذلك الخلفاء الراشدون، كما تقدّم في كلام ابن القيّم ﵀، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٥٦٨] ( … ) - (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا، وَقَالَ الآخَرَانِ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَان، قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ حَضَرَ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ قَوْمِكَ. بِنَحْوِ حَدِيثِ مَالِكٍ، غَيْرَ أَنَّ فِيهِ: فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ مِنْهُ سَنَةً، وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ: يَحْبِسُ قُوتَ أَهْلِهِ مِنْهُ سَنَةً، ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ مِنْهُ مَجْعَلَ مَالِ اللهِ ﷿).
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (عَبْدُ بْنُ حُمَيْدِ) بن نصر الكسّيّ، تقدّم قريبًا.
والباقون ذُكروا في الباب.
وقوله: (بِنَحْوِ حَدِيثِ مَالِكٍ)؛ يعني: أنَّ حديث معمر عن الزهريّ، نحو حديث مالك عنه؛ يعني: المذكور قبله.
[تنبيه]: رواية معمر عن الزهريّ هذه ساقها البيهقيّ في "الكبرى"، فقال:
(١٢٥٠٩) - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكريّ ببغداد، أنا إسماعيل بن محمد الصفّار، ثنا أحمد بن منصور الرماديّ، ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهريّ، عن مالك بن أوس بن الْحَدَثان، قال: جاءني رسول عمر ﵁، فأتيته، فقال: إنه قد حضر في المدينة أهل أبيات من قومك، وقد أمرنا لهم برَضَخ (¬١) فخذه، فاقسمه، فقلت: يا أمير المؤمنين مُرْ به