Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 30, halaman 586

  1. ٣١ - كتاب الجهاد والسير
  2. (١٦) - (باب قول النبي ﷺ: "لا نورث، ما تركنا فهو صدقة")

صدقة"، قال ابن عيينة: يقول: لا أُورث، وأما قوله: "مئونة عاملي"، فإنهم يقولون: أراد بعامله: خادمه في حوائطه، وقَيِّمه، ووكيله، وأجيره، ونحو هذا. انتهى كلام ابن عبد البرّ ﵀ (¬١).

وقال النوويّ ﵀: قال العلماء: هذا التقييد بالدينار هو من باب التنبيه على ما سواه، كما قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧)﴾ [الزلزلة: ٧]، وقال تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ [آل عمران: ٧٥] قالوا: وليس المراد بهذا اللفظ النهي؛ لأنه إنما يُنْهَى عما يمكن وقوعه، وإرثه ﷺ غير ممكن، وإنما هو بمعنى الإخبار، ومعناه: لا يقتسمون شيئًا؛ لأني لا أُورَثُ، هذا هو الصحيح المشهور من مذاهب العلماء في معنى الحديث، وبه قال جماهيرهم.

وحَكَى القاضي عياض: عن ابن علية، وبعض أهل البصرة أنهم قالوا: إنما لَمْ يورث؛ لأنَّ الله تعالى خصّه أن جعل ماله كلّه صدقة، والصواب الأول، وهو الذي يقتضيه سياق الحديث.

ثم إن جمهور العلماء على أنَّ جميع الأنبياء - صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين - لا يورثون.

وحَكَى القاضي عن الحسن البصريّ أنه قال: عدم الإرث بينهم مختص بنبيّنا ﷺ؛ لقوله تعالى عن زكريا: ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾ [مريم: ٦]، وزعم أن المراد: وراثة المال، وقال: ولو أراد وراثة النبوة لَمْ يقل: ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي﴾ [مريم: ٥]؛ إذ لا يخاف الموالي على النبوة، ولقوله تعالى: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ﴾ [النمل: ١٦]، والصواب ما حكيناه عن الجمهور أن جميع الأنبياء لا يورثون، والمراد بقصة زكريا وداود وراثة النبوة، وليس المراد حقيقة الإرث، بل قيامه مقامه، وحلوله مكانه، والله أعلم. انتهى (¬٢).

وقوله: (مَا تَرَكْتُ) "ما" اسم موصول مبتدأ، و"تركت" صلته، حذف منه العائد؛ أي: الذي تركته (بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي، وَمَئُونَةِ عَامِلِي) اختُلف في المراد

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 30، ص 586 (SanadKitab #148870, hlm. urut 19294)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.