صدقات محرَّمات التملك بعده. انتهى (¬١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة ﵁ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٦/ ٤٥٧٣ و ٤٥٧٤] (١٧٦٠)، و (البخاريّ) في "الوصايا" (٢٧٧٦) و"الجهاد" (٣٠٩٦) و"الفرائض" (٦٧٢٩)، و (أبو داود) في (٢٩٧٤)، و (الترمذيّ) في "الشمائل" (٤٠٣)، و (مالك) في "الموطّأ" (٢/ ٩٩٣)، و (الحميديّ) في "مسنده" (١١٣٤)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٢٤٢ و ٣٧٦ و ٤٦٣)، و (ابن سعد) في "الطبقات" (٢/ ٣١٤)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٦٦٠٩ و ٦٦١٠ و ٦٦١٢) و (أبو عوانة) في "مسنده" (٤/ ٢٥٣)، و (الطبرانيّ) في "مسند الشاميين" (٤/ ٢٩٦)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٦/ ٣٠٢)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (٣٨٣٨)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان أنه ﷺ لا يورث، وكذلك سائر الأنبياء عند الجمهور، والصحيح.
٢ - (ومنها): بيان وجوب نفقات أزواج النبيّ ﷺ فيما تركه بعد موته، ويدخل فيه كسوتهنّ، وسائر اللوازم؛ كالمساكين؛ لأنهن أزواجه في الدنيا والآخرة، فحبَسَهنّ على عصمته، فوجبت لهنّ النفقات.
٣ - (ومنها): أن من كان مشتغلًا بشيء من مصالح المسلمين؛ كعالم، وقاض، وأمير، له أخذ الرزق من الفيء، على اشتغاله به، وأنه مع ذلك مأجور، وفيه ردّ على من حَرّم على الْقَسّام أخذ الأجر، قاله المناويّ ﵀ (¬٢).
٤ - (ومنها): ما قاله العلّامة ابن الملقّن ﵀: فيه جواز أخذ أجرة