Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 30, halaman 605

  1. ٣١ - كتاب الجهاد والسير
  2. (١٨) - (باب الإمداد بالملائكة في غزوة بدر، وإباحة الغنائم)

يعبدون الله، والقدرة صالحة لذلك، كما قال تعالى: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٨]، وإذا كانت قدرة الله صالحة لهذا، فمن أين يجزم بذلك؟ ومن أين يلزم من هلاك هؤلاء عدم عبادة الله تعالى في الأرض؟.

وقد رَسَخَ هذا الإشكال عند بعض المتشدِّقين، وقال: إنها بادرة بَدَرَت من رسول الله ﷺ، وقدَّر معاتبة له من الله له على ذلك في كلام تفاصَحَ فيه، فَعُدّ ذلك من زلَّات هذا القائل؛ إذ قد جَهِلَ من حال رسول الله ﷺ ما نزهه الله تعالى عنه بقوله: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣)﴾ [النجم: ٣]، وقد قال ﷺ حين قال له عبد الله بن عمرو ﵄: أنكتب عنك في السخط والرضى؟ قال: "نعم، لا ينبغي لي أن أقول إلَّا حقًّا" (¬١).

وقد انفصل أهل التحقيق عن ذلك بأوجهٍ:

[أحدها]: أنه يَحْتَمِل أن يكون قال ذلك عن وحي، أوحي إليه بذلك، فمن الإشكال الجائز أن يكون: لو هلكت تلك العصابة في ذلك الوقت على يدي عدوّهم؛ أن يفتتن غيرهم، فلا يبقى على الأرض مسلم يعبد الله، ثم لا يُبعَث نبي آخر، وتنقطع العبادة.

[والثاني]: أن هذا اللفظ وَهَمٌ من بعض الرُّواة في حديث عُمَر؛ وإلا فقد رُوي هذا الحديثُ من جهات متعددة من حديث أنس، وابن عباس، وليس فيها هذا اللفظ، وإنما فيها: "اللهم إنك إن تشأ لا تعبدْ في الأرض" (¬٢)، وقد تقدم الكلام عليه.

[وثالثها]: أن هذه العصابة ليس المراد بها الحاضرون في بدر فقط، بل المسلمون كلهم في المدينة وغيرها، وسمّاهم عصابة بالنسبة إلى كثرة عدوّهم، كما قال ﷺ: "عُصيبة من المسلمين يفتتحون البيت الأبيض، بيت كسرى" (¬٣)،

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 30، ص 605 (SanadKitab #148870, hlm. urut 19313)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.