(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان استحباب الدعاء والتضرّع عند ملاقاة العدوّ.
٢ - (ومنها): استحباب المبالغة في التضرّع عند الدعاء؛ والإلحاح فيه؛ لقوله تعالى: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ﴾ الآية [النمل: ٦٢].
٣ - (ومنها): استحباب استقبال القبلة في الدعاء.
٤ - (ومنها): استحباب رفع اليدين في الدعاء.
٥ - (ومنها): أنه لا بأس برفع الصوت في الدعاء.
٦ - (ومنها): بيان ما صدق الله تعالى رسوله ﷺ والمؤمنين حيث وعدهم أن ينصرهم، ويمدّهم بمدد الملائكة، فظهر مصداق ذلك، حيث إن بعض الصحابة شاهد قتالهم في المعركة، فأخبر به النبيّ ﷺ.
٧ - (ومنها): بيان عظيم نصر الله تعالى في بدر، حيث قتلوا سبعين، وأسروا سبعين، مع قلّة عددهم، وعُددهم.
٨ - (ومنها): بيان ما كان عليه النبيّ ﷺ من الشفقة والعطف على أمته حيث بكى لمّا عُرض عليه عقابهم في هذه القضيّة، وهو مصداق قوله: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨)﴾ [التوبة: ١٢٨].
٩ - (ومنها): بيان منقبة أبي بكر ﵁، حيث إنه جُبل على الرأفة واللين، ولذا هَوِيَ النبيِّ ﷺ رأيه في الأسرى.
١٠ - (ومنها): بيان ما جُبل عليه عمر ﵁ من الشدّة والغلظة لأعداء الدين، ولذا جاء من الله تعالى تصويب رأيه فيهم.
١١ - (ومنها): أن فيه حبّ عمر ﷺ موافقة النبيّ ﷺ، وأبا بكر في كلّ شيء حتى في البكاء.
١٢ - (ومنها): بيان عظيم نعمة الله تعالى على هذه الأمة حيث أباح لهم في تلك الغزوة الغنائم، بعد أن كانت محرَّمة على الأنبياء الأولين، فهي من خصائصه ﷺ، كما قال في الحديث المتّفق عليه: "وأُحلّت لي الغنائم"، والله تعالى أعلم.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيب﴾.